24 ساعة

واشنطن ترد على شائعات النووي: لا نية لقصف إيران بأسلحة دمار شامل

في خضم التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، خرج البيت الأبيض عن صمته ليحسم الجدل الدائر حول إمكانية استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي ضد إيران. وجاء هذا الرد المقتضب والحازم عبر منصة ‘إكس’، حيث وصفت الإدارة الأمريكية التكهنات التي تربط بين تصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس والتلويح بالخيار النووي بأنها ‘أقاويل لا أساس لها من الصحة’، بل وهاجمت مروجي هذه الإشاعات بلهجة غير مألوفة في البيانات الدبلوماسية.

بدأ هذا الصخب الإعلامي بعد أن نشر حساب مرتبط بنائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس مقطع فيديو لفانس خلال زيارته إلى بودابست، مرفقاً بتعليق يربط بين تحذير ترامب بـ ‘فناء حضارة بكاملها’ وبين احتمالية اللجوء للخيار النووي. فانس نفسه، وفي تصريحاته من المجر، كان أكثر وضوحاً حين أكد أن واشنطن تمتلك ‘أدوات’ في ترسانتها لم تقرر بعد تفعيلها، معرباً عن أمله في أن تنجح المفاوضات المكثفة التي تسبق المهلة النهائية -التي تنتهي عند منتصف الليل بتوقيت غرينتش- في تجنب التصعيد الأسوأ.

من جانبه، رفع دونالد ترامب سقف التحدي على منصته ‘تروث سوشيال’، مهدداً بتدمير البنية التحتية الإيرانية بشكل شامل، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب قبل الموعد المحدد. ورغم تأكيد ترامب أنه لا يرغب في رؤية زوال حضارة بأكملها، إلا أنه ترك الباب موارباً أمام هذا الاحتمال، معتبراً أن القرار بيد الجانب الإيراني.

على أرض الواقع، بدأت الأمور تتخذ منحىً ميدانياً مقلقاً، حيث أفادت وكالات أنباء إيرانية، مثل ‘مهر’، بتعرض بنى تحتية حيوية، منها جسور ومواقع في جزيرة ‘خارك’ النفطية الاستراتيجية، لضربات جوية يوم الثلاثاء. وفي حين تصر المصادر الأمريكية على أن الغارات استهدفت مواقع عسكرية بحتة، تظل الأعين شاخصة نحو الساعات القليلة القادمة، حيث تتداخل لغة التهديد مع وعود المفاوضات في سباق مع الزمن قد يغير وجه المنطقة.