24 ساعة

مقتل قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني.. هل هي نهاية ‘رجل مضيق هرمز’؟

في تطور ميداني يحبس الأنفاس ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تداولت تقارير إعلامية عبرية أنباءً تؤكد مقتل علي رضا تنكسيري، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني. الرجل الذي كان يُنظر إليه كـ ‘العقل المدبر’ المسؤول عن ورقة الضغط الأقوى في يد طهران؛ وهي تهديد إغلاق مضيق هرمز.

ووفقاً لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن تنكسيري قد لقي حتفه في هجوم جوي دقيق استهدف مدينة بندر عباس الساحلية، التي تعد القلب النابض للعمليات البحرية الإيرانية والمنطقة الحساسة المطلة على الممرات المائية الأكثر استراتيجية في العالم. ولم يقتصر الأمر على تقارير القناة، بل عززت صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ هذه الأنباء، بنقلها تصريحات عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أكد وقوع الغارة في المدينة الساحلية التي تُعتبر نقطة الانطلاق الرئيسية لأسطول الحرس الثوري.

يأتي هذا الحادث في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط. فتنكسيري لم يكن مجرد قائد عسكري عادي، بل كان الوجه البارز خلف الاستراتيجيات البحرية الإيرانية التي طالما لوحت بقطع شريان إمدادات النفط العالمي عبر المضيق الشهير في حال تعرضت إيران لأي هجوم. إن رحيل شخصية بهذا الثقل في هذه الظروف يطرح تساؤلات كبيرة حول الخطوة القادمة، وحول مدى تأثر التوازنات العسكرية في مياه الخليج بعد خسارة أحد أبرز مهندسي التواجد الإيراني هناك.

حتى هذه اللحظة، يظل المشهد ضبابياً مع ترقب ردود الفعل الرسمية في طهران حول هذه الضربة التي وصفتها الأوساط السياسية في تل أبيب بأنها اختراق أمني نوعي في عمق المنظومة العسكرية الإيرانية.