24 ساعة

مضيق هرمز.. هل تستجيب سيول لدعوة ترامب بإرسال قطع بحرية؟

في خطوة تعكس حجم التوترات المتصاعدة في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الأحد، أنها تعكف حالياً على دراسة دقيقة لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بخصوص إرسال سفن حربية للمشاركة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز.

الرئاسة الكورية الجنوبية، وفي بيان اتسم بالحذر الدبلوماسي المعهود، أكدت أنها ستجري مشاورات وثيقة مع الإدارة الأمريكية حول هذا الملف الشائك، مشددة على أن قرارها النهائي سيأتي بعد مراجعة شاملة ومعمقة لجميع جوانب هذه الخطوة وتداعياتها.

تأتي هذه التحركات في أعقاب تغريدة للرئيس ترامب عبر منصة ‘تروث سوشيال’، حيث حثّ فيها حلفاء واشنطن على التحرك الفوري. ترامب لم يكتفِ بمجرد الدعوة، بل سمى دولاً بعينها، من بينها الصين، وفرنسا، واليابان، والمملكة المتحدة، وكوريا الجنوبية، مطالباً إياها بأخذ زمام المبادرة لحماية مصالحها وضمان عدم بقاء المضيق تحت تهديد ما وصفه بـ ‘دولة بلا رأس’.

ولم يغفل الرئيس الأمريكي الإشارة إلى أن الدول التي تعتمد على نفط هذا الممر الحيوي عليها تحمل مسؤولياتها في تأمينه، مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن ستوفر الدعم والمساعدة اللازمين. وتأتي هذه التصريحات في وقت تسببت فيه الاستهدافات الإيرانية في شلل شبه تام لحركة الملاحة البحرية في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.

يذكر أن ترامب كان قد أعلن يوم الجمعة أن البحرية الأمريكية ستبدأ ‘قريباً جداً’ في مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق، موجهاً تهديدات صريحة باستهداف المنشآت النفطية الإيرانية إذا ما استمرت طهران في عرقلة الملاحة الدولية. فهل ستجد دعوة ترامب آذاناً صاغية لدى حلفائه، أم أن حسابات المصالح ستجعل من ‘مضيق هرمز’ ساحة لتجاذبات دولية أكثر تعقيداً؟ الأيام القادمة وحدها ستجيب على هذا التساؤل الكبير.