24 ساعة

مشروع القانون 16.22 يثير غضب العدول.. هل يهدد ‘الأمن التوثيقي’ في المغرب؟

في خرجة إعلامية تعكس حالة الاحتقان التي تعيشها مهنة التوثيق العدلي بالمغرب، دق الحسين الدندي، النائب الأول لرئيس الهيئة الوطنية للعدول، ناقوس الخطر بخصوص مآلات مشروع القانون رقم 16.22. الدندي لم يتردد في وصف هذا المشروع بأنه “عبء ثقيل” قد ينسف الأمن التوثيقي عوض تعزيزه.

الرسالة التي وجهها الدندي كانت واضحة ولا تقبل التأويل: المهنيون ليسوا ضد الإصلاح، بل يرفضون نصاً قانونياً يغرد خارج واقع الممارسة الميدانية. وشدد المتحدث على أن العدول يطالبون الحكومة بضرورة سحب المشروع أو تجميده فوراً، إلى حين صياغة نص متوازن يحمي حقوق المتعاقدين والمهنيين على حد سواء، ويجعل من مؤسسة العدالة صمام أمان حقيقي.

ويكمن جوهر الخلاف في الالتزامات المجحفة التي يفرضها المشروع الجديد، وعلى رأسها “واجب النصيحة” وتحقيق النتيجة، خاصة في المعاملات المتعلقة بالعقارات المحفظة أو في طور التحفيظ. يرى العدول أن هذه البنود تضعهم في مواجهة مسؤوليات جسيمة دون أن تمنحهم الأدوات القانونية اللازمة للحماية، وهو ما قد ينعكس سلباً على استقرار المعاملات العقارية في البلاد.

وكشف الدندي عن كواليس المرافعات البرلمانية، مشيراً إلى أن الهيئة خاضت سلسلة من اللقاءات مع الفرق البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة. ورغم تقديم أكثر من 200 تعديل من قبل المعارضة و49 من الأغلبية، إلا أن الصدمة كانت في رفض جل هذه المقترحات الجوهرية، والاكتفاء بتعديلات طفيفة لا تغير من صلب “العلل” التي تعاني منها المهنة.

وختم النائب الأول لرئيس الهيئة تصريحاته بالتأكيد على أن نضال العدول ليس فئوياً، بل هو التزام بروح دستور 2011 وتوجيهات الملك محمد السادس المتعلقة بإصلاح منظومة العدالة. وأكد أن الهيئة ماضية في الدفاع عن كرامة المهنة بكل الوسائل المشروعة، لضمان قانون عصري يقطع مع اختلالات القانون 16.03 ويستعيد الثقة في هذا المرفق الحيوي.