24 ساعة

محكمة الاستئناف بمراكش تبرئ رئيس مجلس إقليم الصويرة في قضية ‘فندق الأسوار’

في تطور قضائي لافت حبس أنفاس المتابعين للشأن المحلي بمدينة الصويرة، قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الخميس، ببراءة رئيس مجلس إقليم الصويرة، المعروف بـ ‘المعاشي’، من التهم التي كانت تلاحقه بخصوص تبديد أموال عامة.

هذا الحكم الاستئنافي جاء ليقلب الطاولة على الحكم الابتدائي الذي كان قد أصدر في حق المسؤول الإقليمي عقوبة حبسية بلغت سنتين. فقد قررت الهيئة القضائية الموقرة، بعد جلسات ماراثونية من المرافعات والتدقيق في وثائق الملف، إلغاء الحكم السابق وإعلان براءة المعني بالأمر من كافة المنسوب إليه، معتبرة أن الأدلة التي قدمت في هذا الملف لم ترقَ إلى درجة الإقناع القضائي الكامل.

ويعد هذا الملف، الذي اشتهر في الأوساط المحلية والإعلامية بقضية ‘فندق الأسوار’، واحداً من أكثر القضايا إثارة للجدل في المنطقة، نظراً لتعلقه بتدبير الشأن العام وارتباطه بمشاريع استثمارية وسياحية كانت محور نقاش واسع بين الفاعلين المحليين. وقد استندت المحكمة في قرارها النهائي إلى مراجعة دقيقة وشاملة لكافة أطوار التحقيق، بالإضافة إلى الدفوعات القوية التي تقدم بها فريق الدفاع، الذي ركز على غياب الحجج المادية والدامغة التي تؤكد ارتكاب موكله لجرائم مالية.

بهذا القرار، يطوي القضاء صفحة كانت تشكل موضوعاً دائماً للحديث في أزقة مدينة الصويرة، منهياً بذلك حالة الترقب التي رافقت هذا الملف منذ بدايته، ليفتح الباب أمام عودة رئيس المجلس الإقليمي لممارسة مهامه بعيداً عن ضغوطات المحاكم، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور في محطات تدبير الشأن الإقليمي القادمة.