في موقف حازم يعكس حجم التوتر المتصاعد، جدد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إدانته الشديدة لما وصفه بـ ‘الاعتداءات الإيرانية الغاشمة’. البديوي لم يكتفِ بإدانة لفظية، بل وضع النقاط على الحروف، مشيراً إلى أن استهداف البنية التحتية والمنشآت النفطية ليس مجرد خرق للقوانين الدولية، بل هو لعب بالنار يهدد استقرار المنطقة بأكملها وشريان الطاقة العالمي.
وفي تصريحات واضحة وصريحة صدرت اليوم الأحد، أكد البديوي أن استمرار هذا النهج التصعيدي من قبل طهران يكشف بوضوح عن نوايا لا تخدم جهود التهدئة، بل تقوض أي مساعٍ إقليمية أو دولية لإرساء السلام. ولم يمر الأمين العام مرور الكرام على الادعاءات الإيرانية التي تحاول قلب الحقائق وتوجيه أصابع الاتهام نحو دول الخليج في عمليات عسكرية؛ إذ وصفها بأنها ‘ادعاءات باطلة’ تفتقر لأي أساس من الصحة.
وشدد البديوي على أن دول الخليج تتمسك بسياسة ‘الاحترام المتبادل’ وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، إلا أنها في الوقت نفسه، تملك كامل الحق القانوني، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها ومقدراتها الوطنية من أي عدوان خارجي.
وفي ختام حديثه، وجه البديوي نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته التاريخية والأخلاقية تجاه هذه الاستفزازات، داعياً إلى اتخاذ مواقف حازمة وردعية. كما جدد التأكيد على أن دول المجلس تقف صفاً واحداً، وأن أمن أي دولة منها هو جزء لا يتجزأ من أمن الجميع، في رسالة تضامن قوية لا تقبل التأويل في وجه أي تهديد يمس مصالح الشعوب الخليجية واستقرار أوطانها.