شهدت ملاعب كرة القدم عبر سنوات طويلة لحظات مأساوية تركت أثراً عميقاً في نفوس الجماهير والرياضيين، حيث تحولت مباريات كرة القدم في مناسبات عديدة من ساحات للتنافس إلى مسرح لنهايات مفاجئة لعدد من اللاعبين.
تأتي وفاة المهاجم الإسباني خيسوس دي ميغيل، لاعب نادي تينيريفي، لتذكرنا بهذه السلسلة الحزينة، بعد أن فارق الحياة متأثراً بإصابة تعرض لها إثر اصطدام في الملعب. وتلحق هذه الواقعة بقائمة طويلة من الضحايا الذين سقطوا فوق العشب الأخضر.
ومن بين الأسماء التي لا تزال عالقة في ذاكرة عشاق الكرة، يبرز النجم الكاميروني مارك فيفيان فوي، الذي سقط مغشياً عليه في دائرة منتصف الملعب خلال كأس القارات عام 2003، ولاعب بنفيكا البرتغالي ميكلوش فيهير، والإسباني أنطونيو بويرتا الذي توفي عام 2007.
وتضم السجل التاريخي أيضاً حالات مؤلمة للاعبين رحلوا في ظروف مشابهة، مثل البرازيلي سيرجينيو عام 2004، والإيطالي بييرماريو موروسيني عام 2012، والبلجيكي غريغوري ميرتنز عام 2015، والكاميروني باتريك إيكينغ عام 2016. كما شهدت السنوات الأخيرة حوادث مماثلة طالت لاعبين مثل الغاني رافاييل دوامينا، والأوروغواياني خوان إيزكويردو، والبرتغالي كيفين كاسترو.
وتتنوع أسباب هذه الوفيات بين النوبات القلبية المفاجئة، والمشكلات الصحية القلبية غير المكتشفة، أو الإصابات الناتجة عن اصطدامات قوية، مثلما حدث للبرازيلي كريستيانو جونيور في الدوري الهندي. هذه الحوادث تضع دائماً ملف السلامة الصحية للاعبين تحت المجهر، وتدفع بضرورة تعزيز الرعاية الطبية والإجراءات الوقائية داخل الملاعب لحماية أرواح الرياضيين.