24 ساعة

ليلة استثنائية لإبراهيم دياز.. تألق أوروبي وفرحة مغربية من قلب ملعب السيتي

خطف النجم المغربي إبراهيم دياز الأنظار مجدداً، ليس فقط بأدائه الكروي الرفيع على المستطيل الأخضر، بل بتلك اللحظات العاطفية التي عاشها تحت أضواء ملعب الاتحاد. صحيفة ‘آس’ الإسبانية الشهيرة لم تفوت الفرصة، وأفردت مساحة خاصة للحديث عن تألق ‘أسد الأطلس’ خلال مواجهة ريال مدريد الحاسمة ضد مانشستر سيتي في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

الصحيفة الإسبانية أكدت أن دياز كان أحد أبرز مفاتيح اللعب في صفوف ‘الملكي’، حيث قدم أداءً تكتيكياً رفيعاً، مؤكداً أحقيته الكاملة في التواجد ضمن التشكيلة الأساسية. ولم يكن حضوره مجرد مشاركة عابرة، بل كان محور ربط بين الخطوط، محققاً نسبة تمريرات دقيقة بلغت 97%، ناهيك عن تحركاته المزعجة في الثلث الأخير من الملعب التي أرهقت دفاع الخصم. وكاد دياز أن يضع بصمته بهدف عالمي لولا التدخل الحاسم من الحارس دوناروما، في مجهود فردي أظهر نضجاً كروياً كبيراً.

ولم تكن الأمسية كروية فحسب بالنسبة لدياز؛ ففي الوقت الذي كان فيه اللاعب يترقب تفاصيل المباراة من على دكة البدلاء في قلب مانشستر، وصلت إليه أصداء التتويج التاريخي للمنتخب المغربي بلقب كأس أمم إفريقيا. عدسات الكاميرات التقطت ملامح دياز التي امتزجت فيها الصدمة بالفرحة الغامرة، وهي لحظة اعتبرتها ‘آس’ استثنائية بكل المقاييس. فقد جمعت هذه اللحظة بين صخب المنافسة الأوروبية وفرحة القارة السمراء، خاصة وأن النجم المغربي كان قد عاش لحظات صعبة بعد ضياع ركلة جزاء في نهائي سابق، ليأتي هذا الفوز القاري وكأنه بلسم يداوي الجراح ويفتح صفحة جديدة من المجد.

بين تألقه الفني كصانع ألعاب من الطراز الرفيع، وبين ارتباطه العاطفي بوطنه، يثبت إبراهيم دياز يوماً بعد يوم أنه ليس مجرد موهبة صاعدة في سماء الكرة العالمية، بل لاعب يمتلك قلباً ينبض بحب القميص الوطني، ويتمتع بشخصية قوية قادرة على تجاوز الانكسارات نحو منصات التتويج.