24 ساعة

لعنة ‘الأتزوري’ تتواصل.. إيطاليا تغيب عن المونديال للمرة الثالثة توالياً

عادت كوابيس ‘الأتزوري’ لتطارد عشاق المنتخب الإيطالي من جديد، بعد أن تبخرت أحلامهم في الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2026. في ليلة لن ينساها الجمهور الإيطالي، ودع المنتخب العريق الملحق المؤهل للمونديال بطريقة درامية، تاركاً بطاقة التأهل في يد منتخب البوسنة والهرسك الذي استغل الفرصة الذهبية واقتنص الفوز بركلات الترجيح.

بداية المباراة كانت توحي بأن الأمور تسير وفق سيناريو مثالي لكتيبة ‘الطليان’، حيث نجح مويس كين في هز الشباك مبكراً بحلول الدقيقة 15، ليمنح فريقه الأفضلية ويبعث الطمأنينة في نفوس المشجعين. لكن، وكما جرت العادة في المباريات الفاصلة، انقلب السحر على الساحر قبل نهاية الشوط الأول؛ ففي الدقيقة 42، تلقى المدافع أليساندرو باستوني بطاقة حمراء قاسية وضعت رفاقه في موقف لا يحسدون عليه، إذ اضطر المنتخب الإيطالي لإكمال أكثر من نصف المباراة بنقص عددي.

هذا النقص العددي كان بمثابة هدية ثمينة للمنتخب البوسني، الذي ضغط بكل ثقله في الشوط الثاني بحثاً عن ثغرة في الدفاع الإيطالي المتماسك. وبالفعل، أثمر الضغط البوسني هدف التعادل في الدقيقة 79 عن طريق هاريس تاباكوفيتش، ليعيد المواجهة إلى نقطة الصفر ويدفع الفريقين نحو شوطين إضافيين لم يغيرا من النتيجة شيئاً.

وفي اختبار الأعصاب ‘ركلات الترجيح’، ظهر التوتر جلياً على أقدام اللاعبين الإيطاليين، بينما كان لاعبو البوسنة أكثر ثباتاً، ليحسموا السلسلة بنتيجة 4-1. بهذا الإقصاء المر، يجد المنتخب الإيطالي نفسه خارج أسوار المونديال للمرة الثالثة على التوالي، في حلقة جديدة من مسلسل التراجع الذي بات يقلق الجماهير الإيطالية ويطرح تساؤلات كثيرة حول مستقبل الكرة في بلد ‘الكالتشيو’. إنها ليلة حزينة لـ ‘الأتزوري’، ليلة تؤكد أن طريق المونديال لم يعد مفروشاً بالورود لعمالقة القارة العجوز.