عاشت العاصمة الأمريكية واشنطن ليلة استثنائية، تحولت فيها أضواء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض إلى ساحة استنفار أمني حاد، بعد محاولة اقتحام دموية كادت تنهي أمسية احتفالية بمأساة كبرى.
الواقعة بدأت مساء السبت أمام فندق واشنطن هيلتون، حيث كان الرئيس دونالد ترامب وزوجته ميلانيا ولفيف من كبار المسؤولين في الداخل. وفجأة، تحول المشهد من بريق الأضواء إلى صراخ وإخلاء سريع للمكان، بعد أن فتح شخص يُدعى ‘كول توماس ألين’، يبلغ من العمر 31 عاماً، النار في محيط الفندق.
مصادر أمنية أكدت أن المهاجم، وهو خريج معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عام 2017 ومدرس سابق حاز على لقب ‘معلم الشهر’ في 2024، لم يكن يمزح. فقد كان مدججاً ببنادق ومسدسات وسكاكين حادة، ما يشير إلى نية مبيتة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر. وخلال محاولته، أطلق المهاجم ما بين خمس إلى ثماني رصاصات، أصابت إحداها عنصراً في الخدمة السرية، الذي أنقذته سترته الواقية من الموت المحقق.
وعن دوافعه، كشفت اعترافات ألين الأولية -بحسب ما نقلته شبكة سي بي إس- أنه كان يستهدف مسؤولين في الإدارة الأمريكية، دون تحديد هوية الرئيس ترامب بشكل مباشر. واللافت أن التحقيقات الأولية تشير إلى أنه تصرف بمفرده، بعيداً عن أي تنظيمات خارجية، فيما تستعد النيابة العامة لتوجيه تهم ثقيلة له تشمل الاعتداء على موظف فيدرالي واستخدام سلاح ناري في جريمة عنف.
صور المهاجم بعد تقييده، والتي تداولها الرئيس ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي، تظهر وجهاً بدا هادئاً بشكل مريب، وهو ما يطرح تساؤلات حول التحولات النفسية التي دفعت شاباً خريج مؤسسة أكاديمية مرموقة إلى حمل السلاح ومهاجمة حفل رسمي رفيع المستوى.
بينما لا يزال الغموض يكتنف دوافعه العميقة، تؤكد السلطات أن التعاون جارٍ مع المتهم، مع ترقب توجيه تهم إضافية مع استمرار التحقيقات. في هذه الأثناء، يتنفس الحضور الصعداء لنجاتهم من حادث كان يمكن أن يغير وجه التاريخ السياسي الأمريكي في لحظة غادرة.