24 ساعة

كريم الأحمدي: المنتخب المغربي تطور ليصبح قادراً على فرض أسلوبه والتحكم في المباريات

أكد الدولي المغربي السابق، كريم الأحمدي، أن المنتخب الوطني المغربي شهد تطوراً ملموساً في أدائه الجماعي وهويته التكتيكية، حيث لم يعد الفريق يعتمد فقط على الصلابة الدفاعية والروح القتالية كما كان الحال في السابق.

وأوضح الأحمدي أن الأسود أظهروا في مباريات كأس العالم الحالية نضجاً كبيراً، وقدرة فائقة على الاحتفاظ بالكرة وبناء الهجمات من وسط الميدان، مما يعكس تحولاً جذرياً في فلسفة الفريق. وأشار إلى أن الأداء أمام منتخبي البرازيل واسكتلندا أثبت امتلاك المنتخب لخط وسط قادر على تحمل الضغط وتمرير الكرة بدقة، وهو ما يمنح الفريق أفضلية في فرض الإيقاع على الخصوم بدلاً من الاكتفاء بالأدوار الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة.

ويرى الأحمدي أن هذا التطور التكتيكي يمثل خطوة نوعية مقارنة بما قدمه المنتخب في مونديال قطر 2022، حيث أصبح الفريق أكثر قدرة على التحكم في مجريات اللعب طوال فترات المباراة. ومع ذلك، شدد الأحمدي على وجود نقطة تستوجب المعالجة، وهي الفعالية الهجومية أمام المرمى.

وأشار في هذا الصدد إلى أن المنتخب يصنع عدداً كبيراً من الفرص السانحة للتسجيل، لكنه يفتقد أحياناً إلى اللمسة الأخيرة الحاسمة التي تميز المنتخبات الكبرى. وأوضح أن القدرة على استغلال أنصاف الفرص هي الفارق الجوهري الذي يفصل بين المنتخبات الطامحة للمنافسة على الألقاب والفرق الأخرى، مؤكداً أن تحسين النجاعة الهجومية سيكون عاملاً حاسماً في الأدوار المتقدمة من البطولة، خاصة مع اشتداد حدة المنافسة وتقارب المستويات بين المنتخبات الكبرى.