24 ساعة

كاجا كالاس تكسر الصمت: حان وقت إنهاء النزاع مع إيران لتفادي كارثة اقتصادية

في موقف لافت يعكس قلق القارة العجوز المتزايد، خرجت كاجا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بتصريحات جريئة تضع النقاط على الحروف فيما يخص التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وفي مقابلة لها مع وكالة رويترز، لم تتردد كالاس في القول إن الوقت قد حان فعلياً لطي صفحة النزاع الدائر بين المثلث المكون من واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.

لم تخفِ الدبلوماسية الأوروبية استياءها من تهميش القارة في اتخاذ القرارات المصيرية، مؤكدة أن انشغال دول التكتل الأوروبي ينبع بالأساس من عدم استشارتهم لا في بداية هذه الحرب ولا في تحديد أهدافها الاستراتيجية. هذا الغياب عن طاولة القرار يجعل أوروبا في موقف لا تحسد عليه، وهي التي تدرك جيداً أن فاتورة أي تصعيد لن يدفعها سوى الاقتصاد العالمي الهش.

التحذيرات لم تقف عند حدود الدبلوماسية، بل امتدت لتشمل شريان الحياة الاقتصادي؛ مضيق هرمز. وفي وقت يطالب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاءه بإرسال بوارج حربية لتأمين ناقلات النفط، تقف كالاس موقف الرافض لسياسة عسكرة الممرات المائية. تقول بوضوح: لا أحد مستعد للمخاطرة بأبنائه في مضيق هرمز. وبدلاً من لغة البوارج، تصر على أن الدبلوماسية هي الخيار الوحيد والأوحد لضمان بقاء هذا الممر مفتوحاً أمام حركة التجارة الدولية.

تدرك بروكسل أن أي انسداد في هذا الممر الحيوي يعني الدخول في نفق مظلم من أزمات الغذاء، وتضاعف أسعار الأسمدة، ناهيك عن الكابوس الأكبر المتمثل في أزمة الطاقة التي قد تهز أركان الاقتصاد الأوروبي. فهل ستنجح الدبلوماسية التي تنادي بها كالاس في نزع فتيل الأزمة، أم أن لغة المدافع ستظل هي الأعلى صوتاً في هذه المنطقة الملتهبة؟ الأيام القادمة وحدها ستجيب على هذه التساؤلات التي تؤرق العالم.