24 ساعة

قنصلية أنتويرب ‘تحط الرحال’ بفلاندرز.. مبادرة لتقريب الخدمات الإدارية من مغاربة بلجيكا

لم تعد المسافات عائقا أمام مغاربة بلجيكا لقضاء أغراضهم الإدارية؛ ففي خطوة تعكس روح القرب والتواصل المباشر، حطت القنصلية العامة للمملكة المغربية بأنتويرب الرحال بمدينة ‘هاريلبيك’، يوم السبت المنصرم، لتنظيم قنصلية متنقلة لفائدة أبناء الجالية المقيمين في منطقة ‘فلاندرز’. هذه المبادرة لم تكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل جاءت استجابة للتوجهات الملكية السامية الداعية إلى العناية بمغاربة العالم وتجويد الخدمات المقدمة لهم.

وشهدت هذه العملية توافدا كبيرا من مغاربة المنطقة الذين استبشروا خيرا بهذه الخطوة، حيث مكنتهم من قضاء مآربهم دون تكبد عناء السفر الطويل إلى مقر القنصلية. وشملت الخدمات المقدمة باقة متنوعة، بدءا من تجديد جوازات السفر وبطاقات التعريف الوطنية الإلكترونية، وصولا إلى المصادقة على الوثائق وإتمام الإجراءات العدلية، مما خفف الكثير من الأعباء عن كاهل الأسر المغربية هناك.

وفي هذا الصدد، أوضح القنصل العام للمملكة بأنتويرب، منير قطيطو، أن تنظيم هذه القنصلية المتنقلة يأتي تجسيدا للرعاية الملكية الموصولة لمغاربة العالم، وتفعيلا لتعليمات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. وأكد قطيطو في تصريح صحفي أن هذه العملية، وهي الثانية من نوعها منذ مطلع العام الجاري، حققت نجاحا لافتا، حيث تم إنجاز أكثر من 400 خدمة قنصلية تنوعت بين تسليم الجوازات والبطاقات الوطنية، فضلا عن تقديم استشارات قانونية تتعلق بالحالة المدنية والأسرة.

ولأن الصيف على الأبواب، ومعه تزداد رغبة مغاربة العالم في العودة إلى أرض الوطن، كشف القنصل العام عن استمرار هذه الدينامية عبر تنظيم ‘أيام مفتوحة’ طيلة أيام السبت من شهر يونيو الجاري. وستفتح القنصلية أبوابها من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثانية والنصف بعد الزوال، بهدف تسريع وتيرة تسليم الوثائق الثبوتية وضمان جاهزية أفراد الجالية لرحلة العودة في أفضل الظروف.

ولم تقتصر المبادرة على الشق الإداري الصرف، بل كانت فرصة ثمينة للإنصات لنبض الجالية ومعرفة تطلعاتها وانتظاراتها. وقد عبر الكثير من المستفيدين عن ارتياحهم العميق لهذه الالتفاتة، مشيدين بمهنية الطاقم القنصلي وظروف الاستقبال التي طبعتها الكفاءة والسرعة، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تقوي الروابط المتينة التي تجمعهم بوطنهم الأم وتجعل الإدارة في خدمتهم أينما حلوا وارتحلوا.