تتواصل فصول الملف الساخن الذي هز أركان المشهد الإداري بمدينة تازة، حيث دخلت التحقيقات التي تباشرها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس منعطفاً جديداً برفع وتيرة الاعتقالات، ليصل عدد المشتبه فيهم إلى 11 شخصاً حتى الآن.
هذه التطورات تأتي في سياق تعميق البحث حول شبهات تورطت فيها أسماء وازنة، على رأسها رئيس المجلس الإقليمي لتازة، الذي أُوقف رفقة شقيقيه، قبل أن يتم ترحيلهم جميعاً إلى مدينة فاس. ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف عناصر الضابطة القضائية عن مجهوداتها في فك خيوط هذه القضية التي بدأت تتشعب لتشمل أطرافاً أخرى.
ووفقاً لما تسرب من معطيات، فإن جوهر الملف يتمحور حول اتهامات ثقيلة تتعلق بتزوير وثائق تجارية وإصدار فواتير وهمية، وهي أفعال يعاقب عليها القانون بشدة نظراً لما تنطوي عليه من استنزاف للمال العام وتلاعب بالمساطر الإدارية. وقد وضعت النيابة العامة المختصة الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال المسطرة القانونية قبل تقديمهم للعدالة.
ويشير مراقبون محليون إلى أن ارتفاع عدد الموقوفين يعكس جدية التحقيقات وشموليتها، مرجحين أن تكشف الأيام القليلة المقبلة عن مفاجآت إضافية قد تطيح بأسماء جديدة أو تكشف عن تفاصيل أكثر دقة حول حجم التجاوزات المالية المرتكبة.
اليوم، تحبس ‘مدينة تازة’ أنفاسها بانتظار ما ستؤول إليه التحقيقات، حيث تترقب الرأي العام المحلي بشغف وترقب بالغين النتائج التي سيتمخض عنها هذا الملف. فالمسألة هنا تتجاوز مجرد ‘اعتقالات عابرة’ لتصل إلى مدى تأثيرها على المشهد الإداري والسياسي بالمنطقة، وسط مطالبات بضرورة الحسم في قضايا الفساد المالي وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.