24 ساعة

قضية ‘تاسلطانت’ تعود للواجهة.. المنصوري تقرر مقاضاة منشات إعلامية لإنهاء ‘حملات التشهير’

قررت فاطمة الزهراء المنصوري، الوزيرة والقيادية السياسية، وضع حد للجدل المثار حول ملف عقاري بمنطقة ‘تاسلطانت’ بمدينة مراكش، وذلك عبر سلوك المسطرة القضائية ضد موقع إلكتروني وعدد من الصحفيين المرتبطين به. تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من المنشورات التي اعتبرتها المنصوري تجاوزاً للحدود ومساً مباشراً بسمعتها وسمعة عائلتها.

وفي توضيح صادر عنها، أكدت المنصوري أنها كانت تفضل في البداية اعتماد أسلوب التروي وتجنب الصدام القضائي، مكتفية بإصدار توضيحات رسمية تنفي من خلالها صحة المزاعم والاتهامات التي لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي. إلا أن الإصرار على إعادة نشر نفس المعطيات المغلوطة دفعها وعائلتها إلى تغيير استراتيجيتهم واللجوء إلى القضاء لإنصافهم، وفق تعبيرها.

اللافت في هذا القرار هو التأكيد على أن أي تعويضات مالية قد يقضي بها القضاء لصالحها في هذه القضية، سيتم توجيهها بالكامل إلى جمعية خيرية. وهي إشارة واضحة من المنصوري إلى أن غايتها ليست تحقيق مكاسب شخصية أو مادية، بقدر ما هي رغبة ملحة في حماية الحقوق وصون الاعتبار الشخصي.

وفي معرض تعليقها على الموضوع، شددت المنصوري على أن حرية التعبير حق دستوري ومكسب ديمقراطي لا رجعة فيه، لكنها تظل مقيدة بضوابط القانون وأخلاقيات المهنة الصحفية. وأوضحت أن الانتقاد شيء، ونشر ادعاءات غير موثقة بقصد الإساءة شيء آخر تماماً، مؤكدة أن المسؤولية تقتضي تحري الدقة والموضوعية.

هذا الملف أعاد طرح تساؤلات مشروعة في الأوساط الإعلامية حول الدوافع الحقيقية وراء ‘استهداف’ هذا الملف العقاري تحديداً رغم التوضيحات السابقة التي فندت كل المزاعم. وبينما يترقب الرأي العام ما ستؤول إليه هذه المواجهة القضائية، تبقى الكلمة الفصل للقضاء الذي سيحسم في حدود المسؤولية بين حق الرأي العام في المعرفة، وحق الأفراد في حماية كرامتهم من التشهير.