24 ساعة

فرنسا تصف الشراكة الاقتصادية مع المغرب بـ ‘النموذج’ للقارة الإفريقية

أكد نيكولا فوريسييه، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية والجاذبية في فرنسا، أن الشراكة الاقتصادية بين المغرب وفرنسا أضحت نموذجاً يحتذى به لبقية دول القارة الإفريقية، بفضل مستويات التبادل التجاري القياسية وتنامي الاستثمارات المشتركة في القطاعات الاستراتيجية.

وفي كلمة ألقاها خلال ‘اليوم الاقتصادي المغربي-الفرنسي’ بباريس، وصف المسؤول الفرنسي هذه العلاقة بأنها ‘شراكة اقتصادية استثنائية’ تقوم على رؤية مشتركة تعزز النمو وخلق الفرص. وأشار فوريسييه إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سجل مستوى قياسياً في عام 2025، متجاوزاً 15 مليار يورو، وهو رقم تضاعف بأكثر من مرتين في أقل من عقد من الزمن.

وأوضح الوزير أن فرنسا تسعى لتعزيز هذا التعاون القائم على مبدأ ‘رابح-رابح’، مشيراً إلى أن المغرب يواصل مسار التحديث والتصنيع والتنويع الاقتصادي. كما استشهد باستثمارات شركات فرنسية كبرى، مثل مصنع ‘سافران’ في الدار البيضاء، كدليل على التزام باريس طويل الأمد. ولفت إلى أن المغرب أصبح بدوره المستثمر الإفريقي الأول في فرنسا، داعياً إلى توسيع نطاق المشاريع الاستثمارية التبادلية.

وتطرق المسؤول الفرنسي إلى أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية والشباب، مبرزاً قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر كركائز مستقبلية للشراكة. وتأتي هذه الدينامية الاقتصادية في أعقاب زيارة الدولة التي أجراها الرئيس إيمانويل ماكرون للمغرب في أكتوبر 2024 بدعوة من الملك محمد السادس، والتي أسست لأجندة اقتصادية طموحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارب سياسي غير مسبوق، توج باعتراف فرنسا الرسمي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مما مهد الطريق لتعاون أوسع يشمل مختلف القطاعات، بما في ذلك مشاريع استثمارية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما يعكس ثقة فرنسا في الإمكانات الاقتصادية للمغرب على المدى البعيد.