24 ساعة

في قلب تاراغونا.. كرة القدم النسوية المغربية تبهر الإسبان وتنتصر للرياضة كجسر للتقارب

تحولت مدينة تاراغونا الإسبانية، يوم الاثنين 30 مارس 2026، إلى مسرح للتميز الكروي والاحتفاء بالمرأة، حينما نجحت القنصلية العامة للمملكة المغربية في تنظيم مباراة ودية دولية حبست الأنفاس، جمعت بين نادي ‘ناستيك’ الإسباني وفريق الجيش الملكي المغربي.

المباراة لم تكن مجرد تسعين دقيقة على المستطيل الأخضر، بل كانت مهرجانا رياضيا احتفاليا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، انتهى بفوز ساحق ومستحق لنجمات ‘الزعيم’ بخماسية نظيفة، لتؤكد اللاعبات المغربيات علو كعبهن وقدرتهن على تمثيل الرياضة الوطنية بأفضل وجه في المحافل الدولية.

خلف هذا التنظيم المحكم، تقف القنصل العام للمملكة بتاراغونا، إكرام شاهين، التي نجحت بفضل رؤيتها الميدانية في تحويل هذا الحدث إلى منصة حقيقية لتعزيز العلاقات المغربية الإسبانية. ولم تكتفِ القنصلية بالتنظيم البروتوكولي، بل انخرطت في تنسيق وثيق مع الجمعيات المغربية المحلية، مما أضفى طابعا إنسانيا واجتماعيا متميزا على الفعالية.

وفي تصريح لـ ‘هيبابريس’، شددت إكرام شاهين على أن الرياضة أضحت اليوم القوة الناعمة الأكثر تأثيرا في تقريب الشعوب، مؤكدة أن الهدف الأسمى من هذه المبادرة هو تسليط الضوء على دور الرياضة كركيزة أساسية لتمكين المرأة وتحقيق المساواة في مختلف المجالات.

ولم يخلُ الحفل من لحظات الوفاء، حيث شهد تكريم قامات رياضية نسائية بصمن تاريخ الرياضة الوطنية، على غرار العداءة الأسطورية نزهة بدوان، وخديجة ايلا، رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، اللواتي يُعتبرن قدوة للأجيال الصاعدة. كما أضفى حضور أسماء وازنة، مثل البطل العالمي هشام الكروج والدولي جواد الياميق، لمسة من الدعم القوي للاعبات، في رسالة تضامن واضحة مع كرة القدم النسوية.

المبادرة عرفت أيضاً حضور المدرب شرف الدين دينار، المعروف بدعمه المستمر لتطوير الممارسة الكروية النسائية في أوساط الجالية المغربية بإسبانيا، مما يبرز أهمية تضافر جهود الكفاءات الوطنية لإعطاء دفعة قوية لمسار احتراف المرأة في عالم الكرة.

بهذه الخطوة الموفقة، تكون القنصلية العامة بتاراغونا قد رسمت ملامح ‘فجر جديد’ للرياضة النسوية، مؤكدة أن المستطيل الأخضر ليس فقط مكانا للمنافسة، بل هو فضاء رحب للقيم الإنسانية والتقارب الثقافي الذي يجمع ضفتي المتوسط.