24 ساعة

في التفاتة إنسانية بامتياز.. أطفال ‘خيرية الناظور’ يشاركون رجال الأمن احتفالاتهم بذكرى التأسيس

في مشهد وطني يفيض بمشاعر الفخر والاعتزاز، احتضنت المنطقة الإقليمية للأمن بالناظور احتفالية استثنائية طبعتها لمسة إنسانية دافئة، تزامناً مع تخليد الشعب المغربي للذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. ولم تكن هذه المناسبة مجرد بروتوكول رسمي عابر، بل تحولت إلى جسر حقيقي للتواصل الإنساني بفتح أبواب المؤسسة الأمنية أمام نزلاء الجمعية الخيرية الإسلامية بالناظور، لمشاركتهم تفاصيل هذا الحدث الوطني الغالي.

هذه المبادرة، التي جرت أطوارها بمقر الأمن الإقليمي، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت لتؤكد بالملموس مفهوم ‘الأمن المواطن’ الذي يضع الفرد في صلب اهتماماته. وبحضور وازن تقدمه عامل إقليم الناظور، السيد جمال الشعراني، بمعية المراقب العام رئيس أمن الناظور، عاش الأطفال والنزلاء لحظات لا تُنسى، بعيداً عن الصرامة الإدارية المعهودة. حيث استُقبلوا بحفاوة بالغة تعكس عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تجمع أسرة الأمن بمختلف مكونات المجتمع المدني، ولاسيما الفئات التي تحتاج إلى الرعاية والالتفات.

من جانبه، أبى الوفد الممثل للجمعية الخيرية، بقيادة رئيسها السيد محمد لزعر والمدير محمد الغليمي، إضافة إلى الأطر التربوية، إلا أن يترك بصمة خاصة في هذا العرس الوطني. فقد قدم النزلاء لوحة فنية تشكيلية من إبداع أناملهم، تجسد شعار المملكة ورمز الأمن الوطني، في خطوة رمزية بليغة تعبر عن الامتنان والتقدير للتضحيات الجسام التي يقدمها رجال ونساء الأمن لضمان سكينة المواطنين. ولم يفت الضيوف تقديم باقة ورد وشهادة تقديرية، في أجواء غمرتها الابتسامة وروح العائلة الواحدة.

الاحتفالية كانت فرصة ذهبية لهؤلاء الأطفال لاكتشاف الوجه المشرق لعمل الشرطة، حيث وثقوا هذه اللحظات التاريخية بصور تذكارية مع كبار المسؤولين والقضاة والشخصيات الأمنية والإعلامية التي أثتت فضاء الحفل. إن مثل هذه الخطوات لا تساهم فقط في إدخال الفرحة على قلوب اليتامى والنزلاء، بل تساهم بشكل كبير في زرع قيم الانتماء في نفوس الأجيال الصاعدة، وتعزز ثقتهم في المؤسسات الوطنية عبر ملامسة جانبها الإنساني والتواصلي.

ختاماً، يظهر هذا الحدث المتميز أن المؤسسة الأمنية المغربية ماضية بخطى ثابتة في ترسيخ سياسة القرب والانفتاح على محيطها السوسيو-ثقافي. إنها صورة مشرفة تعكس قيم التضامن والتلاحم الوطني بين العرش والشعب، وتجسيد لرؤية متبصرة تجعل من الأمن شريكاً أساسياً في التنمية والاستقرار تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.