24 ساعة

في أجواء روحانية.. تتويج الفائزين بجائزة محمد السادس لحفظ وتجويد القرآن الكريم

عاشت رحاب مسجد السنة بالعاصمة الرباط، يوم الخميس الماضي، لحظات إيمانية وروحانية بامتياز، تزامناً مع الاحتفاء بنخبة من حفظة كتاب الله الذين تألقوا في النسخة السابعة عشرة من جائزة محمد السادس الوطنية لحفظ وتجويد القرآن الكريم لعام 1447 هجرية.

هذا الموعد السنوي الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية احتفاءً بقدوم شهر رمضان المبارك، لم يكن مجرد مسابقة عابرة، بل تظاهرة كبرى جمعت 234 مشاركاً ومشاركة، اختيروا بعناية من خلال تصفيات محلية وجهوية شملت مختلف أرجاء المملكة، وبإشراف مباشر من المجالس العلمية المحلية.

وعن النتائج التي أفرزتها هذه الدورة، فقد خطف يوسف الإدريسي من مديونة الأنظار باحتلاله المركز الأول في فرع حفظ القرآن الكريم كاملاً، متبوعاً بأمين الموقا من عين الشق، ومحمد التازي من بركان. وفي فئة التجويد بالرواية المغربية، توجت فاطمة الزهراء أسفر من وجدة بالمرتبة الأولى، فيما كانت المراتب الموالية من نصيب يوسف أبجاو من العيون ومحمد العشيري من تطوان.

أما محبو القراءة بالأسلوب المشرقي، فقد شهدت منصة التتويج فوز مصطفى زاهد من مدينة سلا بالمركز الأول، يليه عبد الجبار العبقري من الجديدة، ونبيل الخرازي من مكناس في المركز الثالث.

وفي هذا الإطار، أكد محمد البخاري، المنسق بين لجان التحكيم، أن هذه المسابقة أتاحت اكتشاف طاقات شابة واعدة في حفظ وتجويد القرآن الكريم، مشيراً إلى أن الغاية الأسمى تظل تكريم أهل القرآن وتشجيعهم. وأوضح البخاري في تصريحاته أن هذه الجائزة تأتي لتجسد العناية الفائقة التي يوليها أمير المؤمنين الملك محمد السادس لكتاب الله، وهي العناية التي تترجمها العديد من المبادرات والمسابقات الوطنية التي تشمل المدارس القرآنية والكتاتيب على امتداد ربوع المملكة.

يشار إلى أن لجنة التحكيم التي أشرفت على تقييم أداء المشاركين ضمت 10 من خيرة قراء وعلماء المغرب، المعروفين بكفاءتهم العالية ونزاهتهم في ضبط قواعد التجويد وفنون الأداء القرآني، مما يضفي على هذه الجائزة مصداقية كبيرة ترسخ قيم التنافس الشريف في خدمة الذكر الحكيم.