24 ساعة

فوضى الشاحنات الكبيرة تثير غضب البيضاويين.. ومطالب عاجلة بالتدخل في عين السبع

تتواصل فصول المعاناة اليومية لساكنة مقاطعة عين السبع بالدار البيضاء مع ظاهرة الشاحنات الكبيرة التي غزت أحياءهم السكنية، محولةً الشوارع إلى ما يشبه ممرات خطيرة تهدد سلامة المارة والسائقين على حد سواء. هذه الظاهرة ليست بالجديدة، لكن حدتها ارتفعت بشكل مقلق مؤخراً، مما جعل الأصوات ترتفع مطالبةً بوضع حد لهذا التسيب الذي يتحدى القوانين المعمول بها.

وفي خضم هذا الوضع، قرر كريم الكلايبي، عضو مجلس مقاطعة عين السبع ومجلس جماعة الدار البيضاء، الخروج عن صمته وتوجيه نداء استغاثة عاجل إلى عمدة المدينة، نبيلة الرميلي. الكلايبي وضع إصبعه على الجرح، مشيراً في مراسلته إلى أن شوارع حيوية ومكتظة، مثل ‘ميموزا’ و’شفشاوني’ و’محمد درة’ و’علي يعتة’ و’ابن عنان’ بالإضافة إلى شارع ‘مولاي إسماعيل’، تحولت إلى ‘نقط سوداء’ بسبب تدفق الشاحنات الضخمة التي لا مكان لها وسط النسيج الحضري المكتظ.

المثير للاستغراب هو أن المدينة تتوفر بالفعل على قرارات تنظيمية سابقة تمنع مرور هذه العربات ذات الوزن الثقيل داخل المدارات الحضرية، وتحدد مسارات خاصة لها بعيداً عن التجمعات السكنية. إلا أن الواقع يثبت أن فئة من السائقين تضرب بهذه القوانين عرض الحائط، متبعةً مسارات أسهل أو أسرع دون أدنى اكتراث بمخاطر الحوادث أو الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الهشة أصلاً.

السؤال الذي يطرحه المواطنون اليوم في عين السبع بسيط ومباشر: إلى متى ستبقى هذه الشاحنات تتجول بحرية في أزقة لا تتسع لأحجامها؟ فالمطالبة اليوم لم تعد مجرد ترف، بل هي ضرورة ملحة تفرضها السلامة الطرقية وحق الساكنة في العيش ببيئة آمنة. والكرة الآن في ملعب عمدة الدار البيضاء والسلطات المعنية، فالتدابير الزجرية وحدها هي الكفيلة بوضع حد لهذا التسيب الذي طال أمده، وإعادة الهدوء إلى شوارع عين السبع التي سئمت من ‘غزوات’ المحركات الضخمة.