كشف فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن الخطوط العريضة للرؤية الاقتصادية للحزب لآفاق سنة 2030، وذلك خلال لقاء عمل جمعه مع ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) بالدار البيضاء.
وأكد لقجع أن دمج الاقتصاد غير المهيكل يمثل ركيزة أساسية لتنظيم النشاط الاقتصادي في المملكة، مشيراً إلى أن هذا المشروع سينطلق فعلياً في عام 2027 بالتزامن مع إعداد قانون المالية. وأوضح أن الهدف ليس استخلاص إيرادات ضريبية إضافية، بل تمكين الفاعلين الاقتصاديين من العمل في إطار شفاف والاستفادة من آليات الدعم والتحفيز.
وشدد المسؤول الحكومي على أن القطاع الخاص شريك استراتيجي في تحقيق أهداف البرنامج الانتخابي للحزب، معتبراً إياه محركاً للتنمية وخلق الثروة. كما استعرض منجزات المغرب في مجال البنية التحتية، مبرزاً ارتفاع الاستثمار العمومي إلى حوالي 110 مليار درهم، والتطلع لإكمال الطريق الرابط بين مراكش وشمال المملكة عبر فاس لفك العزلة عن هذه المناطق.
وفي الشق الاجتماعي، دعا لقجع إلى ضرورة العمل المشترك لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، خاصة بالنسبة للفئات المهنية التي يصعب تصنيفها ضمن نموذج واحد، مثل المزارعين والحرفيين. كما توقف عند تحديات قطاع التعليم، مؤكداً ضرورة وضع جودة المخرجات في صلب النقاش في ظل الميزانية الضخمة المرصودة للقطاع.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى إشكالية الوسطاء التجاريين، حيث حذر لقجع من تضخم هوامش الربح على حساب المنتج والمستهلك، داعياً إلى إعادة النظر في قنوات التسويق. كما أثار التحدي المتعلق بنسبة نشاط النساء، التي لا تتجاوز 19 في المائة، واصفاً إياها بالتحدي الذي يتطلب حلولاً عملية.
وأعلن لقجع عن عزمه مشاركة الوثائق التفصيلية للرؤية الاقتصادية للحزب، والتي تتجاوز 1200 صفحة من الدراسات والنماذج، مع الفاعلين السياسيين والمهنيين لفتح نقاش عمومي حول تطوير الاقتصاد الوطني.