تستعد جمعية ‘Innocence en danger’ الفرنسية لحماية الأطفال لمقاضاة الدولة الفرنسية، وذلك على خلفية وفاة دانيال سياد، كشاف عارضي الأزياء المرتبط بملف جيفري إبستين، والذي ورد اسمه قرابة 2000 مرة في الوثائق التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية.
وتتهم الجمعية السلطات الفرنسية بالبطء الشديد في معالجة الشق الفرنسي من التحقيقات في قضية إبستين، معتبرة أن سنوات التأخير أدت إلى ‘إنكار للعدالة’. وأوضحت محامية الجمعية، ناتالي بوكيه، أن سياد كان يجب أن يخضع للتحقيق منذ سنوات، خاصة أن تورطه كمجند لصالح إبستين كان معروفاً ومثاراً منذ فترة طويلة.
وأشارت بوكيه إلى أن إحدى الضحايا أبلغت المحققين بأن سياد تواصل معها في جادة الشانزليزيه منذ عام 2020، متسائلة عن الأسباب التي حالت دون استجوابه رغم بقائه في فرنسا لأشهر طويلة. ولفتت الجمعية إلى أن سياد كان موضوعاً لخمس شكايات قضائية، اثنتان منها تتعلقان بالاغتصاب، بالإضافة إلى اتهامات بالاتجار بالبشر، مؤكدة أن وفاته أدت إلى إغلاق الإجراءات القضائية المتعلقة به تلقائياً.
من جانبها، انتقدت رئيسة الجمعية، هوميرا سيلييه، مسار التحقيق، مشيرة إلى أن السلطات انتظرت طويلاً رغم وجود شهادات واضحة. كما انتقدت الجمعية تأخر تفتيش شقة إبستين في باريس لخمسة أسابيع بعد وفاته في عام 2019، واصفة ذلك بغير المفهوم.
ورغم وفاة سياد، أكد مكتب المدعي العام في باريس أن التحقيقات المتعلقة بشبكة الاتجار بالبشر المنظمة ستستمر. يذكر أن هذه القضية تحظى بمتابعة دولية، خاصة بعد ظهور رسائل بريد إلكتروني تشير إلى رحلات قام بها سياد لتجنيد نساء شملت المغرب، إلى جانب دول أخرى كجنوب إفريقيا والسويد وإسبانيا وكوبا.