في مبادرة إنسانية تهدف إلى تعزيز الروابط الأسرية ورفع المعنويات، أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن قرارها استثناء عيد الفطر المبارك من قرار المنع النهائي للقفف الغذائية. هذا الخبر سيشكل بلا شك نفحة أمل لنزلاء المؤسسات السجنية وعائلاتهم، حيث سيُسمح لهم ولأول مرة باستلام القفف من ذويهم، أو من الممثلين الدبلوماسيين والقنصليين بالنسبة للأجانب، وذلك ابتداء من ثاني أيام العيد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الحرص على الجانب النفسي للسجناء في هذه المناسبة الدينية العظيمة، حيث أوضحت المندوبية أن هذا الإجراء استثنائي ومحدد بمرة واحدة فقط، وفق برنامج زمني دقيق سطرته إدارات المؤسسات السجنية لضمان سير العملية في أحسن الظروف. ولتسهيل الأمر على الجميع، ستوفر الإدارات كافة التسهيلات للنزلاء لربط الاتصال بعائلاتهم، وإطلاعهم على الشروط والمعايير المطلوبة لنوعية ومكونات القفف المسموح بها.
وفي الوقت الذي تحاول فيه المندوبية إدخال البهجة والسرور على قلوب النزلاء، عبر برمجة وجبات غذائية متنوعة وخاصة تليق بأجواء العيد داخل الزنازين، وجهت الجهة ذاتها رسالة واضحة لعائلات السجناء. فقد شددت على ضرورة التحلي بالمسؤولية التامة خلال هذه الزيارات، محذرة من أي محاولة لاستغلال هذه الفرصة لتهريب ممنوعات قد تسيء لسلامة المؤسسة أو تهدد أمن النزلاء والموظفين.
ولن تتساهل المندوبية في هذا الصدد؛ إذ أكدت أنها ستتخذ إجراءات قانونية فورية وحازمة ضد كل من تسول له نفسه خرق القوانين المعمول بها، مع إحالة المتورطين على النيابات العامة المختصة. إنها معادلة دقيقة تجمع بين الأنسنة والصرامة، تهدف في النهاية إلى جعل أجواء العيد تمر في ظروف طبيعية وآمنة داخل فضاءات السجن، مما يساهم بشكل أو بآخر في تيسير مسار إعادة الإدماج الذي تنشده المندوبية العامة.