أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن تطلعات الشباب المغربي، وخاصة ما يعرف بـ ‘الجيل زد’، تفرض على الفاعلين السياسيين والمؤسسات ضرورة الإنصات العميق والتفاعل الجاد مع مطالبهم.
جاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمته شبيبة الحزب بمدينة مراكش، حيث جرى نقاش مستفيض حول الأدوار المحورية للشباب في رسم ملامح مستقبل البلاد. وأوضحت المنصوري أن الحضور الشبابي في مختلف الأشكال الاحتجاجية الأخيرة يطرح تساؤلات جوهرية حول الدوافع الكامنة وراء هذه التحركات، مشددة على أن هذه الفئة تمثل جوهر المغرب الصاعد الذي يستحق توفير كافة الإمكانات التنموية اللازمة.
وخلال مداخلتها، شددت المنسقة الوطنية على أن الهدف من هذه اللقاءات هو فتح قنوات تواصل مباشرة مع الشباب لفهم انتظاراتهم الحقيقية بشكل أدق. وأشارت إلى أن استعادة الثقة بين الشباب والمؤسسات التمثيلية تتطلب إرادة سياسية حقيقية تضع قضايا هذه الفئة في صلب البرامج والسياسات العمومية.
ودعت المنصوري المسؤولين السياسيين إلى تجاوز مرحلة الملاحظة والتحليل والانتقال نحو العمل الميداني والاستجابة الفورية للمطالب المعبر عنها. واختتمت بالقول إن رهانات التنمية في المغرب تظل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمدى قدرة المؤسسات على استثمار طاقات هذا الجيل وإشراكه فعلياً في عمليات صنع القرار، بما يضمن بناء جسور تواصل دائمة وفعالة.