شهدت جلسة مجلس النواب تفاعلاً لافتاً، حيث ردت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، على انتقادات المعارضة المتعلقة بتشكيلة الحكومة والخيارات الاستراتيجية للأغلبية. وأكدت المنصوري في كلمتها أن وصول امرأة لقيادة الحكومة يعد فخراً وطنياً للمغرب، معربة عن أسفها لغياب نقاش سياسي رصين وتحوله إلى اتهامات متبادلة.
وفي ردها على التشكيك في نزاهة الانتخابات، استغربت المنصوري تباين مواقف حزب العدالة والتنمية، مشيرة إلى أن هذا الخطاب الذي يربط الخسارة بـ ‘التحكم’ لم يعد مقنعاً، خاصة بعدما شاركت جميع الأطراف في المشاورات الانتخابية. وشددت على أن مسؤولية ضعف المشاركة السياسية تقع على عاتق الجميع، داعية الأحزاب إلى تقديم برامج واقعية تستجيب لانتظارات الأجيال الجديدة.
وبخصوص الاتهامات الموجهة لحزب الأصالة والمعاصرة، أوضحت المنصوري أن أي تجاوزات فردية لا تعكس توجهات الحزب، مؤكدة أن القضاء هو الفيصل في هذه الملفات ولا أحد يتمتع بحصانة. كما انتقدت صمت بعض الأطراف عن قضايا تورط فيها أعضاء من صفوفهم، مؤكدة أن تقييم الأداء الحكومي يجب أن يبنى على حصيلة شاملة لا على مزايدات.
وعن طبيعة التحالف الحكومي، أكدت المنصوري أن التشكيلة الحالية قامت على توافقات سياسية وبرامجية واضحة، معربة عن استعدادها للحوار مع كافة الفرقاء. وختمت مداخلتها بتوجيه انتقاد لاذع للمعارضة، مشيرة إلى أن بعض الأطراف التي تحملت المسؤولية الحكومية لعشر سنوات لا تملك اليوم الحق في إعطاء دروس حول تدبير قطاعات حيوية كالتعليم والصحة.