24 ساعة

غموض يلف وفاة طبيب مصري بالإمارات.. والقاهرة تتابع الملف وسط ترجيحات العائلة

خيمت حالة من الصدمة والحيرة على منصات التواصل الاجتماعي، عقب إعلان وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي داخل أحد الفنادق بدبي، في واقعة لا تزال خيوطها متشابكة وتستدعي تدخلاً دبلوماسياً عاجلاً.

وزارة الخارجية المصرية، ومنذ اللحظات الأولى، وضعت الملف تحت المجهر؛ إذ أعلنت أنها تتابع بدقة مجريات التحقيق بالتنسيق مع السلطات الإماراتية المختصة. وجاء التحرك بعد إخطار رسمي تلقته القنصلية المصرية في دبي من شرطة الإمارة، يؤكد العثور على جثمان الطبيب داخل غرفته، ما دفع البعثة الدبلوماسية للعمل على تسريع إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة فور انتهاء الفحوصات القانونية.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه السلطات بالصمت لحين اكتمال التحقيقات، تتصاعد وتيرة التكهنات. محامي الراحل، مصطفى ماجد، أشار إلى أنه من المبكر الجزم بوجود شبهة جنائية في غياب أدلة قاطعة حتى الآن، لكن عائلة الدكتور العوضي لا تزال تتمسك بفرضية ‘الجريمة’، مستندةً إلى ما وصفته بـ ‘الاختفاء المريب’ الذي سبق إعلان الوفاة بأيام، حيث انقطعت كل سبل التواصل معه فجأة.

لم تقتصر الضجة على البعد الجنائي، بل أعادت الحادثة إلى الواجهة جدلاً قديماً حول شخصية الطبيب الراحل. فقد أعاد المغردون تداول مقاطع فيديو سابقة له كان يهاجم فيها بعض الممارسات الدوائية، وهي الآراء التي كانت قد وضعت اسمه في عين العاصفة سابقاً وأثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط الطبية.

وعلى الرغم من أن نقابة الأطباء المصرية كانت قد اتخذت قراراً سابقاً بفصله من عضويتها بسبب اتهامات تتعلق بالترويج لطرق علاج غير معتمدة علمياً، إلا أنها عادت لتؤكد متابعتها لهذه الفاجعة، مشددة على أنها تنتظر النتائج النهائية للتحقيقات الرسمية لكشف الغموض الذي يلف هذه النهاية الحزينة.

بين ترقب العائلة، وتحفظ السلطات، وانتظار الرأي العام، يبقى السؤال قائماً: هل كان الموت قدراً طبيعياً، أم أن هناك سراً خلف تلك الأبواب المغلقة في دبي؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.