في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في شرايين التنمية المحلية، شهدت جماعة عين الشقف يوم الخميس 9 أبريل 2026، دورة استثنائية اتسمت بالنقاشات الجادة والمصادقة على مشاريع كانت تنتظرها الساكنة منذ مدة. الاجتماع، الذي ترأسه رئيس المجلس بحضور باشا المنطقة المعروف بتفانيه في خدمة الشأن المحلي، شكل محطة لترتيب الأولويات وتحسين الخدمات الموجهة للمواطنين.
وتضمنت أجندة الجلسة ملفات وازنة؛ أبرزها توفير وعاء عقاري لإنشاء سوق أسبوعي منظم، لإنهاء الفوضى التجارية وتوفير ظروف عمل لائقة للباعة. ولأن الأمن هو حجر الزاوية لكل تنمية، وافق المجلس أيضاً على اقتناء أرض مخصصة لبناء مركز للدرك الملكي، لتعزيز التغطية الأمنية بالمنطقة. ولم تغب المرأة عن دائرة الاهتمام، حيث أقر المجلس كراء عقار لإحداث مركز نسائي متعدد التخصصات، يهدف إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي لنساء الجماعة.
وعلى صعيد البنية التحتية، تم التصويت على اتفاقية شراكة لإعادة تأهيل الطرق في المنطقة الجبلية الجديدة، إلى جانب إعادة برمجة اعتمادات مالية من ميزانية التجهيز لتتواكب مع متطلبات المرحلة. هذه القرارات لقيت ترحيباً واسعاً من الحاضرين الذين نوهوا بروح المسؤولية التي طبعت أشغال الجلسة.
غير أن الفرحة بهذا الزخم التنموي لم تكتمل، فبمجرد انتهاء أشغال الدورة ومغادرة بعض الأعضاء للقاعة، تحول مقر الجماعة إلى مسرح لواقعة مؤسفة، حيث أقدم عضو ينتمي لحزب الحركة الشعبية على الاعتداء بالضرب على عضو من حزب الاستقلال. الواقعة، التي وثقتها كاميرات المراقبة أمام شهود عيان، خلفت استياءً عارماً لدى المتابعين للشأن المحلي، معتبرين إياها تصرفاً أرعن لا يمت بصلة لأخلاقيات العمل السياسي الذي يجب أن يسوده الحوار والاحترام المتبادل.
ومن المنتظر أن تفتح الجهات المعنية تحقيقاً في هذه النازلة الغريبة، لترتيب المسؤوليات القانونية، في انتظار أن يعود الهدوء إلى بيت الجماعة وتستمر عجلة التنمية بعيداً عن صراعات الكواليس.