24 ساعة

طهران تغلق الباب أمام ‘مقترحات واشنطن’: لا تفاوض تحت التهديد

في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة، خرجت الخارجية الإيرانية لتضع النقاط على الحروف، قاطعة الطريق أمام التكهنات بوجود انفراجة قريبة في الأفق. فقد أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الوزارة، بشكل قاطع أنه لا وجود لاتفاق جديد يلوح في الأفق لإنهاء الحرب بين طهران وواشنطن، مشدداً على قاعدة ذهبية في الدبلوماسية الإيرانية: لا مفاوضات تحت الضغط.

وخلال مؤتمره الصحفي الأخير، كشف بقائي كواليس ‘خطة الـ 15 نقطة’ التي طرحتها الولايات المتحدة، واصفاً إياها بعبارات حادة؛ فهي في نظر طهران ‘مبالغ فيها وغير منطقية’ وغير مقبولة بالمرة. ويبدو أن إيران لا تنوي التراجع عن سقف مطالبها، حيث أوضح المتحدث أن هذه المواقف تنبع من ‘المصالح الوطنية العليا’، وأن إعلانها ليس تراجعاً أو محاولة لتقديم تنازلات كما قد يظن البعض.

وعلى الرغم من جفاء المواقف العلنية، أشار بقائي إلى وجود ‘قنوات خلفية’ لا تزال مفتوحة، حيث يلعب الوسطاء الإقليميون دورهم في نقل الرسائل بين الطرفين. واعتبر هذا التبادل غير المباشر للأفكار أمراً ‘طبيعياً’ في ظل الظروف الراهنة. إلا أنه عاد ليؤكد أن الأولوية المطلقة حالياً لدى طهران هي ‘الدفاع عن البلاد’ مع استمرار العمليات العسكرية.

رسالة طهران تبدو واضحة للطرف الآخر: أي مسار دبلوماسي لا بد أن يبتعد عن أسلوب الإملاءات ولغة التهديد إذا أراد له أن يحقق أي اختراق ملموس. هكذا، تظل الكرة في ملعب القوى الدولية بينما تواصل إيران التمسك بموقفها الصلب، رافضة أي حلول تُفرض عليها من الخارج.