شهدت مدينة طنجة تفاعلاً واسعاً بعد انتشار مقطع فيديو أثار جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شاب في وضعية خطيرة للغاية، حيث كان يتشبث بسيارة تابعة لمصالح الأمن الوطني أثناء سيرها في أحد شوارع المدينة.
هذا السلوك ‘الاستعراضي’ وغير المسؤول، الذي وضع حياة المعني بالأمر ومستعملي الطريق في كفة الميزان، لم يمر مرور الكرام أمام أعين السلطات الأمنية بطنجة. ففور تداول الفيديو، استنفرت مصالح الأمن عناصرها لفك خيوط هذه الواقعة التي وصفها الكثيرون بالطيش الذي لا تحمد عقباه.
وبسرعة قياسية، مكنت التحريات الميدانية والتقنية الدقيقة من تحديد هوية الشخص الذي ظهر في الفيديو، ليتبين أنه قاصر لا يتجاوز عمره 14 عاماً، ويعيش حالة التشرد. عملية التوقيف جاءت لتضع حداً لهذه المغامرة الخطيرة التي كادت أن تتحول إلى فاجعة حقيقية على الطريق العام.
وفي هذا الإطار، تم إخضاع القاصر لبحث قضائي تجريه الضابطة القضائية المختصة تحت إشراف النيابة العامة، وذلك للوقوف على كافة الحيثيات والظروف المحيطة بهذا الفعل. ويسعى المحققون من خلال هذا الإجراء إلى فهم الدوافع التي جعلت طفلاً في هذه السن يقدم على تصرف متهور كهذا، وكيف انتهى به المطاف في هذا الوضع.
إن التعامل الصارم مع هذه الواقعة يرسل رسالة واضحة حول ضرورة الحفاظ على سلامة المواطنين ومنع أي تلاعب أو استهتار بالقانون، خاصة عندما يتعلق الأمر بتصرفات قد تزهق الأرواح في لحظة طيش.