سجلت صادرات المغرب من التمور إلى ألمانيا قفزة نوعية خلال الفترة الممتدة ما بين يوليوز 2025 وماي 2026، حيث بلغت شحنات التمور المصدرة 714 طناً، بقيمة تجاوزت 4.2 مليون يورو، أي ما يعادل 45 مليون درهم.
تعد هذه الأرقام مؤشراً على نمو لافت، إذ تضاعف حجم الصادرات 22 مرة مقارنة بموسم 2024/2025، وتجاوزت أكثر من ستة أضعاف مجموع الصادرات المحققة خلال السنوات الخمس الماضية. ويعكس هذا الأداء التطور المستمر في المبادلات التجارية بين الرباط وبرلين، التي تشمل إلى جانب المنتجات الزراعية، قطاعات صناعية كبرى كأجزاء السيارات والنسيج والأسلاك الكهربائية.
تأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه الطلب على التمور المغربية استقراراً متزايداً على مدار السنة في السوق الألمانية، بعد أن كان الطلب يتركز سابقاً في فترات معينة مثل شهر رمضان. ويعود هذا التوجه إلى تزايد وعي المستهلكين الأوروبيين بجودة المنتجات المغربية وفوائدها الغذائية.
رغم التحديات المناخية التي تواجه قطاع النخيل في بعض المناطق، أظهر إنتاج التمور المغربي مرونة عالية، بفضل الاستثمارات الموجهة نحو تحديث تقنيات الزراعة وعمليات ما بعد الحصاد. وقد ساهمت هذه التحسينات في رفع معايير الجودة وتعزيز تنافسية التمور المغربية أمام المنتجات المنافسة في السوق الأوروبية، مما رسخ مكانة المغرب كشريك موثوق ومورد أساسي للأسواق الدولية.