24 ساعة

زلزال في مجلس مكناس.. قرار رسمي بعزل مستشارين وتعويضهم بوجوه جديدة

شهد مجلس جماعة مكناس تحولاً مفاجئاً في تركيبته البشرية، بعد أن دخل قرار السلطات الإدارية القاضي بعزل عدد من المستشارين الجماعيين حيز التنفيذ. هذه الخطوة، التي جرى توثيقها في القرار رقم 01 الصادر بتاريخ 31 مارس 2026، وضعت حداً لعضوية أسماء كانت تنتمي إلى حزب ‘الليبرالي’، مما يفتح الباب أمام قراءات جديدة للمشهد السياسي بالمدينة.

القرار لم يأت من فراغ، بل هو تفعيل صارم للنصوص التنظيمية التي تؤطر عمل الجماعات الترابية، خاصة تلك المتعلقة بشروط العضوية والحالات التي تستوجب التجريد من الصفة الانتخابية. فقد أثبتت التحريات القانونية تورط المعنيين في حالات استدعت إعمال مسطرة العزل، في خطوة وصفت بأنها تندرج ضمن مساعي ربط المسؤولية بالمحاسبة وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة داخل المؤسسات المنتخبة.

ولأن المرفق العام لا يقبل الفراغ، سارعت السلطات المعنية إلى ملء المقاعد الشاغرة فوراً، وذلك عبر استدعاء المرشحين الذين يلونهم في نفس اللوائح الانتخابية التي خاضت غمار اقتراع 8 شتنبر 2021. هذا الإجراء يضمن استمرارية العمل الجماعي ويحافظ على التوازنات التي أفرزتها صناديق الاقتراع، حيث سيباشر الأعضاء الجدد مهامهم فور توصلهم بقرار التعيين، لتستمر ولايتهم حتى نهاية المدة الانتدابية للمجلس الحالي.

هذا التغيير المفاجئ يطرح الكثير من التساؤلات حول طبيعة التوازنات الداخلية التي سيعرفها مجلس مكناس في قادم الأيام. فدخول دماء جديدة إلى أروقة المجلس لن يغير فقط من خارطة التحالفات، بل يعيد تسليط الضوء على ضرورة التزام المنتخبين بالضوابط القانونية والأخلاقية التي تفرضها الأمانة الملقاة على عاتقهم تجاه ساكنة المدينة.

إن المتتبع للشأن المحلي بمكناس يترقب الآن كيف سيكون وقع هذه التغييرات على القرارات التي يتخذها المجلس، وما إذا كانت هذه الخطوة مجرد إجراء تقني محض، أم أنها بداية لمرحلة جديدة من ‘التنقية’ السياسية التي تهدف إلى تقويم أداء المجالس الجماعية وضمان سيرها العادي بعيداً عن أي تجاوزات قد تعرقل مسار التنمية المحلية.