24 ساعة

رهانات تشكيل الحكومة: هل يتحالف بنكيران مع قيادات ‘البام’ بعد سنوات من الصدام؟

تجدد نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة النقاش حول مستقبل الخارطة السياسية في المغرب، وتحديداً حول طبيعة العلاقات المستقبلية بين حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة. ويطرح هذا المشهد تساؤلات جوهرية حول قدرة الطرفين على تجاوز مرحلة التوتر التي طبعت علاقتهما لسنوات طويلة.

على مدى سنوات، اتسمت العلاقة بين الحزبين بصدام سياسي حاد، حيث لم يتردد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في توجيه انتقادات لاذعة لحزب الأصالة والمعاصرة وقياداته، واصفاً إياه بأقسى النعوت في سياق معارضة سياسية شرسة. واليوم، يجد بنكيران وحزبه أنفسهم أمام اختبار حقيقي تفرضه موازين القوى الجديدة، حيث تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، مما يضعه في موقع قيادة مشاورات تشكيل الحكومة.

تطرح هذه المعطيات تحدياً كبيراً أمام ‘المصباح’، الذي بات مطالباً بتحديد موقفه: هل يختار التموقع في صفوف المعارضة مجدداً، أم يغلب الحسابات السياسية الواقعية ويقبل بالتحالف مع حزب كان بالأمس القريب عنواناً للخصومة؟

تتوقف الإجابة على هذه التساؤلات على مسار المشاورات الحكومية التي ستلي تعيين رئيس الحكومة، وطبيعة التحالفات التي ستتشكل داخل البرلمان. فالأيام القادمة وحدها كفيلة بتوضيح ما إذا كانت لغة الصدام التي سادت في السنوات الماضية قد تتحول إلى لغة تفاوض حول البرنامج الحكومي، أم أن الفجوة السياسية بين الطرفين ستظل عصية على الرأب، مما قد يعيد رسم التحالفات التقليدية في المشهد السياسي المغربي.