مع اقتراب الحملة الانتخابية من نهايتها ودخول دائرة تيفلت-الرماني مرحلة الصمت الانتخابي، يشتد النقاش العمومي حول الحصيلة الميدانية لممثلي المنطقة، وعلى رأسهم عبد الصمد عرشان.
بينما يراهن أنصاره على رصيده في مشاريع التأهيل الحضري والبنية التحتية، تتعالى أصوات من داخل الشارع التيفلتي تطرح تساؤلات جوهرية حول فعالية هذه الجهود في معالجة الملفات البنيوية التي تؤرق الساكنة. ويبرز ملف مطرح النفايات بـ ‘الكريعات’ كأحد أكثر القضايا إثارة للجدل، حيث تظل الانبعاثات والدخان الكثيف مصدراً لمعاناة يومية للسكان، خاصة الأطفال والمصابين بأمراض تنفسية، مما جعل هذا الملف معياراً أساسياً في تقييم أداء المنتخبين.
ويرى فاعلون جمعويون ومواطنون أن التنمية الحقيقية لا تقاس بالتدخلات التجميلية فحسب، بل بالقدرة على تقديم حلول مستدامة للأزمات الحيوية، وعلى رأسها التلوث، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وخلق فرص شغل للشباب المعطل.
في المقابل، يجد عرشان نفسه أمام تحدي إقناع القاعدة الانتخابية بأن حصيلته تستحق تجديد الثقة، في ظل التباين الواضح بين الدفاع عن الحصيلة وبين التذمر الشعبي من تداعيات الأزمات البيئية والخدماتية. ويبقى السؤال المحوري الذي يتردد على ألسنة الناخبين قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع: هل سينجح عرشان في تجاوز هذه العقبات والحفاظ على مقعده البرلماني، أم أن ملفات المعاناة اليومية ستدفع الناخبين نحو البحث عن خيارات انتخابية بديلة؟