24 ساعة

رعب في مدرج مطار العروي.. قبطان ينقذ ركاب رحلة قادمة من ألمانيا من كارثة محققة

حبست الأنفاس صباح يوم السبت بمطار العروي الدولي بالناظور، بعد أن كادت رحلة جوية قادمة من ألمانيا أن تتحول إلى فاجعة جوية، إثر انحراف الطائرة عن مدرج الهبوط في لحظات صعبة وثقت في ذاكرة المسافرين ككابوس لن ينسوه.

بدأت القصة حين لامست عجلات الطائرة أرضية المدرج بشكل غير طبيعي وعنيف، مما أفقدها توازنها وجعلها تزيغ عن مسارها المخصص وسط ضجيج الاهتزازات القوية التي هزت أرجاء المقصورة. في تلك اللحظات، تحولت الطائرة إلى مسرح للفوضى والذعر؛ حيث تعالت صرخات الركاب وأصوات الاستغاثة، وسادت حالة من التوتر الشديد بين طاقم الطائرة والمسافرين الذين وجدوا أنفسهم أمام احتمال اصطدام وشيك.

لكن، وبحضور ذهني لافت ومهارة عالية، استطاع ربان الرحلة تدارك الموقف في اللحظات الحاسمة. وبدلاً من الاستمرار في هبوط متعثر قد ينتهي بوقوع كارثة، اتخذ القبطان قراراً شجاعاً بالإقلاع مجدداً والارتفاع بالطائرة، وهي مناورة حاسمة نجحت في إعادة السيطرة على الوضع وإنقاذ أرواح العشرات ممن كانوا على متنها.

داخل مقصورة الركاب، خلفت هذه التجربة المروعة آثاراً نفسية وجسدية؛ إذ سجلت حالات إصابة بدوار حاد، وغثيان، وانهيارات عصبية نتيجة الضغط النفسي الرهيب الذي عاشه الركاب خلال تلك الدقائق القاتلة. وبعد أن استجمع القبطان قواه، نجحت الطائرة في العودة للهبوط بسلام في محاولة ثانية، لتتحول لحظات الرعب إلى مشاعر عارمة من الارتياح بين المسافرين وعائلاتهم التي كانت تترقب وصولهم.

هذا الحادث دفع السلطات المختصة إلى التحرك فوراً، حيث من المنتظر فتح تحقيق تقني دقيق لكشف الأسباب الحقيقية وراء هذا الانحراف. وسيبحث المحققون ما إذا كان الأمر يعود إلى عطل فني مفاجئ أم إلى ظروف جوية غير مواتية، وذلك لضمان أعلى معايير السلامة وتفادي تكرار مثل هذه السيناريوهات المرعبة في المستقبل.