عاشت مدينة تطوان، وتحديداً على مستوى شارع محمد الخامس النابض بالحركة، صبيحة يوم الأحد، لحظات حبست أنفاس المارة والجيران، بعدما وجد عامل نفسه عالقاً في وضعية خطيرة وسط الهواء، إثر عطب تقني مفاجئ أصاب الرافعة التي كان يستخدمها في أشغال صباغة إحدى البنايات.
بدأت الواقعة بشكل روتيني، حيث كان العامل يمارس مهامه المهنية فوق منصة الرافعة لإتمام أشغال الواجهة الخارجية للعمارة، قبل أن تنقلب الأمور في ثوانٍ معدودة. فجأة، تعطلت الآلية بشكل حاد، مما أدى إلى اختلال توازنها وتوقفها عن العمل، ليجد العامل نفسه معلقاً في المرتفعات، بعيداً عن متناول الأرض، وسط حالة من الهلع عمت أرجاء المكان.
صيحات المارة وتجمهر المواطنين في الشارع الرئيسي سرعان ما استدعت استنفاراً محلياً، حيث سارعت فرق الوقاية المدنية إلى عين المكان مدعومة بالسلطات المحلية، فور إخطارهم بالواقعة. وقد تم تطويق محيط البناية فوراً لضمان سلامة المارة وتأمين عملية التدخل، التي تطلبت سرعة فائقة ودقة عالية.
وبفضل التنسيق الميداني والخبرة التي أبان عنها عناصر الإنقاذ، نجحت العملية في تخليص العامل من وضعيته الحرجة وإعادته إلى الأرض بسلام. وتشير المعطيات الأولية المستقاة من عين المكان إلى أن العامل لم يصب بأذى بليغ، حيث تم تجاوز الحادث دون تسجيل أي خسائر بشرية، وسط ارتياح كبير لدى الحاضرين الذين تابعوا فصول هذه الدراما الحقيقية التي انتهت بنهاية سعيدة، رغم ما حملته من ذعر وتوجس طيلة الدقائق التي سبقت الوصول إليه.