24 ساعة

دعم استثنائي لمهنيي النقل بالمغرب.. خطوة حكومية لكبح جماح الأسعار

في خطوة تروم تخفيف الضغط الذي ألقى بظلاله على جيوب المغاربة، عادت الحكومة لمد يد العون لمهنيي قطاع النقل، معلنةً عن إطلاق عملية دعم استثنائية جديدة. يأتي هذا القرار في وقت تواصل فيه أسعار المحروقات في السوق الدولية تسجيل منحى تصاعدي مقلق، مما انعكس بشكل مباشر على التكاليف التشغيلية لقطاع النقل بجميع تلويناته داخل المملكة.

الهدف من هذا الدعم، الذي يعيد إلى الأذهان تلك العملية التي أُطلقت في مارس 2022، ليس فقط مساعدة السائقين والمهنيين على الصمود أمام تقلبات الأسعار، بل هو رهان استراتيجي لضمان استقرار سلاسل التوريد والتموين. فالمعادلة بسيطة وواضحة: دعم المهنيين يعني بشكل مباشر حماية القدرة الشرائية للمواطن البسيط، وضمان انسيابية نقل البضائع والسلع الأساسية نحو الأسواق دون مفاجآت في الأسعار.

وابتداءً من يوم الجمعة 20 مارس 2026، ستُفتح الأبواب أمام المهنيين الراغبين في الاستفادة من هذه التعويضات عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك (mouakaba.transport.gov.ma). الآلية تعتمد على البساطة والرقمنة؛ حيث يمكن لكل فئة من الفئات المستهدفة إيداع طلباتها وتتبع مسارها إلكترونياً، في تجربة تهدف إلى قطع الطريق أمام التعقيدات الإدارية.

وتشمل مظلة هذا الدعم باقة واسعة من الفاعلين في القطاع؛ بدءاً من مهنيي نقل البضائع، مروراً بسيارات الأجرة بصنفيها الصغير والكبير، وحافلات النقل العمومي للمسافرين، وصولاً إلى النقل السياحي والنقل المزدوج. إنها استراتيجية حكومية متكاملة لضمان استمرارية الخدمات اللوجستية وتأمين تنقل المواطنين في ظروف طبيعية، رغم العواصف الاقتصادية العالمية التي تفرض علينا جميعاً التكيف مع المتغيرات المتسارعة.