24 ساعة

درك أركمان يجهض ‘رحلة موت’ لـ5 سودانيين نحو الجزر الجعفرية

في حلقة جديدة من مسلسل التصدي لـ’قوارب الموت’، نجحت عناصر الدرك الملكي بقرية أركمان، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، في وضع حد لتحركات مريبة لمهاجرين غير نظاميين كانوا يستعدون لخوض مغامرة غير محسوبة العواقب في عرض البحر المتوسط.

العملية التي جرت أطوارها مساء الإثنين، مكنت من توقيف خمسة أشخاص يحملون الجنسية السودانية، حيث كانوا يترقبون لحظة ‘الصفر’ للانطلاق نحو الضفة الأخرى. وبحسب المعطيات الأولية، فإن هؤلاء المهاجرين لم يصلوا إلى شاطئ أركمان صدفة، بل سلكوا مساراً طويلاً ومعقداً انطلق من الحدود الشرقية مع الجزائر، وصولاً إلى سواحل إقليم الناظور، متخذين من المناطق الساحلية نقطة ارتكاز بانتظار فرصة مواتية للعبور.

وتشير مصادر أمنية مطلعة إلى أن الموقوفين كانوا يضعون ‘الجزر الجعفرية’ نصب أعينهم كوجهة أولى، وهي المنطقة التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى نقطة عبور مفضلة للمهاجرين، رغم المخاطر الجسيمة التي تكتنف هذه الرحلات التي توصف محلياً بـ’رحلات الموت’.

وعلى الصعيد المسطري، تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة بالناظور. ولا يقف التحقيق عند حدود التوقيف، بل يمتد ليشمل فك شفرات الشبكات المنظمة التي قد تكون وراء تسهيل دخول هؤلاء وتوفير الدعم اللوجستي لهم، في محاولة لضرب الرؤوس المدبرة التي تستغل طموحات هؤلاء المهاجرين.

ولم تنتهِ العملية بمجرد القبض على المهاجرين؛ إذ شهد الشريط الساحلي لأركمان استنفاراً أمنياً واسعاً، حيث تواصل عناصر الدرك الملكي حملات تمشيط دقيقة ومكثفة. تهدف هذه التحركات الميدانية إلى تطهير المنطقة من أي جيوب محتملة، وقطع الطريق أمام أي محاولات إضافية قد تخطط لها شبكات الهجرة غير النظامية، في ظل مراقبة أمنية صارمة تهدف إلى تأمين السواحل المغربية وضبط الحدود.