24 ساعة

دبلوماسية برلمانية مغربية بامتياز في بنما: تعزيز جسور التواصل مع أمريكا اللاتينية

في خطوة تعزز الحضور الدبلوماسي القوي للمملكة المغربية في المحافل الدولية، شهدت العاصمة البنمية لقاءات مكثفة ومثمرة جمعت وفداً برلمانياً مغربياً بمسؤولي كبرى الهيئات التشريعية في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

على هامش الدورة الـ39 للجمعية العامة لبرلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي ‘بارلاتينو’، تحرك البرلمانيون المغاربة بفعالية لترسيخ مكانة المغرب كشريك استراتيجي لهذه التكتلات الإقليمية. الوفد الذي ضم عبد الرحمان الوفا عن مجلس المستشارين، والنائبين محمد حماني وميمون عميري عن مجلس النواب، أجرى مباحثات رفيعة المستوى شملت رئاسة ‘بارلاتينو’، وبرلمان ‘ميركوسور’، وبرلمان أمريكا الوسطى.

وخلال لقائه برئيس ‘بارلاتينو’، باتريسيو رولاندو غونزاليس، لم يفت عبد الرحمان الوفا التذكير بأن اختيار المغرب لاحتضان اجتماع المكتب التنفيذي لهذه الهيئة -كأول بلد خارج القارة اللاتينية يحظى بهذا الشرف- ليس صدفة، بل هو ترجمة فعلية لنهج المملكة الاستراتيجي في دعم التعاون جنوب-جنوب الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس.

من جانبهم، ركز النائبان حماني وعميري على البعد الثقافي والاقتصادي، مؤكدين أن البرلمان المغربي يطمح لتحويل هذا التقارب السياسي إلى شراكات اقتصادية رابحة للجميع، مستفيدين من المشتركات الثقافية العميقة بين الشعبين المغربي وشعوب أمريكا اللاتينية.

ولم تكن الإشادة مقتصرة على الجانب المغربي؛ فقد عبر مسؤولو البرلمانات اللاتينية عن إعجابهم الكبير بالنموذج التنموي المغربي. حيث اعتبر رئيس برلمان ‘ميركوسور’، رودريغو غامارا، أن ما حققه المغرب من تطور في البنية التحتية يجعله نموذجاً يحتذى به لدول الجنوب، فيما أشادت رئيسة برلمان أمريكا الوسطى، كارلا غوتيريز، بالدور الفعال للمغرب، مستحضرةً الزيارات الميدانية التي شملت الأقاليم الجنوبية للمملكة.

يشار إلى أن البرلمان المغربي يحتفظ بمكانة متميزة لا يشاركه فيها أي برلمان عربي أو إفريقي آخر، بصفته عضواً مراقباً وشريكاً فاعلاً في مختلف التجمعات البرلمانية اللاتينية، مما يجعل من الرباط صلة وصل حقيقية بين ضفتي الأطلسي.