في اجتماع حماسي عقد يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بالمقر المركزي، دقت القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة ناقوس الخطر بخصوص التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه البلاد. اللقاء، الذي تضمن عرضاً سياسياً مفصلاً لمحمد المهدي بنسعيد، لم يكتفِ بالتحليل، بل خرج بمواقف واضحة لا تقبل التأويل.
على الصعيد الدولي، عبر الحزب عن قلقه العميق من تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية على العالم. وفي هذا الصدد، أشاد ‘البام’ بالمواقف الحكيمة للمملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، التي تضع نصرة القضايا العادلة والالتزام بالتضامن العربي في صلب أولوياتها، داعياً المنتظم الدولي إلى التدخل العاجل لوقف نزيف الدم وحماية المدنيين.
أما محلياً، فقد كانت ‘جيوب المواطنين’ حاضرة بقوة في نقاشات المكتب السياسي. الحزب لم يتردد في توجيه نداء صريح للحكومة بضرورة تفعيل آليات حماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية والطاقة، مشدداً على ضرورة الضرب بيد من حديد على أيدي من وصفهم بـ ‘تجار الأزمات’ الذين يقتاتون على معاناة البسطاء.
وفي ملف الفلاحة، استبشر الحزب بموسم فلاحي واعد، لكنه في الوقت ذاته نقل انشغال الشارع بخصوص غلاء أسعار اللحوم الحمراء. وطالب الحزب الحكومة بتسريع صرف الدفعة الثانية من الدعم المخصص لمربي الماشية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، لضمان استقرار الأسعار وتخفيف العبء عن الأسر المغربية.
على المستوى التنظيمي والسياسي، لم يغفل الحزب الإشادة بالإصلاحات الانتخابية الجديدة التي تعزز الشفافية، خاصة ما يتعلق برقمنة الترشيحات وضبط نفقات الحملات. كما عبر الحزب عن اعتزازه بالدينامية التي تشهدها هياكله، مؤكداً استمراره في تنزيل أوراشه السياسية والدبلوماسية بانفتاح كامل، مع التنويه بأهمية تقييم تجربة ‘مدرسة الريادة’ في التعليم بكل موضوعية وجدية.