24 ساعة

حركة تنقيلات واسعة في صفوف رجال السلطة بمراكش.. دماء جديدة لتعزيز الحكامة

في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في شرايين الإدارة الترابية بمدينة مراكش، أقدم والي جهة مراكش-آسفي، الخطيب لهبيل، صباح اليوم الأربعاء، على تفعيل حركة انتقالية جزئية شملت عددا من رجال السلطة بمختلف الدوائر الحضرية بالمدينة الحمراء.

وتأتي هذه التغييرات، التي تندرج ضمن دينامية إعادة الانتشار الإداري، لتكريس مبدأ التداول على مناصب المسؤولية، وهو النهج الذي تتبعه وزارة الداخلية لضمان فعالية أكبر في تدبير الشأن المحلي. ولم تكن هذه التنقيلات مجرد تغيير للمكاتب، بل شملت إعادة توزيع دقيقة للمسؤولين؛ حيث تم انتقال باشا منطقة جامع الفنا ليشغل مهام باشا منطقة حي المحمدي، بينما جرى تحويل باشا حي المحمدي ليتولى تدبير شؤون باشوية كيش الوداية.

ويؤكد المراقبون للشأن المحلي أن هذه التحركات تعكس رغبة الإدارة الترابية في تعزيز الحكامة الجيدة، والاقتراب أكثر من نبض الشارع المراكشي، خاصة في المناطق التي تتطلب حيوية إضافية في التعامل مع الملفات اليومية للمواطنين.

وينتظر أن تتوسع هذه العملية لتشمل مسؤولين آخرين على مستوى مختلف الملحقات الإدارية والدوائر، سواء في النفوذ الترابي للمدينة أو في المناطق القروية التابعة لعمالة مراكش. الهدف هنا واضح ومباشر: الرفع من جودة الخدمات الإدارية، وتجويد الأداء الميداني، وضمان انسيابية العمل الإداري الذي يمس بشكل مباشر مصالح الساكنة.

إن هذه الدينامية الجديدة، التي يشرف عليها الوالي لهبيل، تُعد جزءا من رؤية أشمل تهدف إلى عصرنة الإدارة المحلية، وجعل رجل السلطة فاعلا محوريا في مسار التنمية الترابية، بعيدا عن الركون إلى الروتين الوظيفي، وضمانا لتجديد الطاقات المسؤولة عن تدبير المرفق العام.