24 ساعة

جامعة محمد السادس متعددة التخصصات واتحاد الصناعات الثقافية يبحثان آفاق الاقتصاد الإبداعي بالمغرب

احتضنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) بالرباط فعاليات ‘حوارات المغرب الإبداعي’، وهو حدث رفيع المستوى خصص لمناقشة سبل تعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية وجعلها ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية الوطنية.

ويأتي هذا اللقاء، الذي نظم بشراكة بين الجامعة وفيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية (FICC)، في توقيت حيوي يستعد فيه المغرب لاستحقاقات دولية كبرى، أبرزها كأس العالم 2030، حيث دعا المشاركون إلى إدراج الثقافة في صلب التخطيط التنموي بعيداً عن حصرها في الجوانب الفنية فقط.

وأكد خالد بادو، المسؤول عن الشؤون المؤسساتية بجامعة محمد السادس، أن الهدف من المبادرة هو التفكير الجماعي في دور هذه الصناعات كرافعة اقتصادية قادرة على خلق قيمة مضافة، مشيراً إلى أن الجامعة تضع خبراتها البحثية والابتكارية لدعم هذا التوجه. ومن جهتها، أشادت هيلين غيول، مسؤولة التعليم بمكتب اليونسكو الإقليمي للمغرب العربي، بالالتزام المتزايد للمغرب في هذا المجال، مؤكدة استعداد المنظمة لدعم مسارات التكوين وحماية التراث الثقافي.

وكشفت غيثة حنان، المسؤولة عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC) بالمغرب، خلال اللقاء عن بيانات تؤكد الوزن الاقتصادي للقطاع، حيث تساهم الصناعات الثقافية والإبداعية بنسبة 2.4% في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر حوالي 100 ألف فرصة عمل.

بدورها، اعتبرت نائلة التازي، الرئيسة الشرفية لفيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية، أن القطاع يعد فرصة واعدة للتشغيل والتنمية الترابية، خاصة في المدن الصغرى، مشددة على وجود وعي مؤسساتي متنامٍ بضرورة إدماج الثقافة كجزء من الحل في النموذج التنموي الجديد.

وتوجت الفعالية بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين جامعة محمد السادس وفيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية، تهدف إلى بناء تعاون طويل الأمد يربط بين البحث الأكاديمي واحتياجات السوق، وتطوير مشاريع متخصصة تسهم في هيكلة القطاع وتنميته بشكل مستدام.