24 ساعة

تعزيز مكانة الملحقين العسكريين: قرار ملكي يواكب تحديات الدفاع بالخارج

في خطوة تعكس العناية الملكية المستمرة بمنتسبي القوات المسلحة الملكية، شهد المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، يوم الخميس 9 أبريل، قرارات هامة تهم تطوير وضعية الملحقين العسكريين المغاربة في الخارج.

فقد صادق المجلس على مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل وتتميم المرسوم المنظم لوضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم. هذا التحيين القانوني ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل هو ترجمة مباشرة للتعليمات الملكية السامية التي تسعى لمواكبة التطورات التي تعرفها مهام التمثيل العسكري المغربي على الصعيد الدولي.

ويهدف هذا المشروع بالأساس إلى توسيع قائمة المناصب المخصصة للملحقين العسكريين المعينين بالخارج، وهو تحديث ضروري للنص التنظيمي الذي يعود إلى عام 1965، حيث بات من الضروري ملاءمة هذا الإطار القانوني مع المتطلبات الحالية للعمل الدبلوماسي العسكري. ولم يكتفِ القرار بتوسيع المهام، بل امتد ليشمل الجانب الاجتماعي والمهني؛ حيث سيستفيد الملحقون العسكريون ومساعدوهم من تعويض شهري خاص، صُمم خصيصاً لمواجهة الأعباء المهنية والظروف الخاصة التي تفرضها طبيعة عملهم خارج أرض الوطن.

تأتي هذه الالتفاتة الملكية لتؤكد أن الدبلوماسية العسكرية المغربية تحظى بأولوية قصوى، باعتبار هؤلاء الملحقين واجهة للمملكة وقناة أساسية للتنسيق والتعاون الدفاعي مع الدول الشريكة. ومن خلال تحسين ظروف عملهم وتعزيز وضعيتهم القانونية والمالية، يخطو المغرب خطوة أخرى نحو احترافية أكبر في تمثيل مؤسسته العسكرية، وضمان حضور فاعل ومؤثر للمملكة في المحافل الدولية والتحالفات الاستراتيجية التي تنخرط فيها.

إن هذا التعديل يجسد حرص الملك محمد السادس على توفير كل الظروف الملائمة لكافة أفراد القوات المسلحة، سواء داخل الحدود أو خارجها، تقديراً للتضحيات والجهود التي يبذلونها في سبيل الدفاع عن المصالح العليا للوطن وتوطيد علاقاته الخارجية.