24 ساعة

تصميم ‘مارتشيكا’ يثير الجدل في الناظور: اختلالات عقارية تهدد استقرار السكان

شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، يوم الاثنين 6 أبريل، نقاشاً حاداً ومفتوحاً حول مستقبل التهيئة العمرانية لبحيرة ‘مارتشيكا’. اللقاء الذي جمع ثلة من الفاعلين السياسيين والنقابيين إلى جانب وجوه إعلامية، لم يكن مجرد اجتماع روتيني، بل دق ناقوس خطر حول مسار هذا المشروع الضخم وتداعياته التي بدأت تقلق الشارع الناظوري.

وتحول اللقاء إلى منصة لتبادل الآراء حول التغييرات العميقة التي فرضها التصميم الجديد، حيث أجمع المتدخلون على وجود اختلالات هيكلية في الرؤية التخطيطية. لم تقتصر المخاوف على الجوانب الجمالية أو العمرانية، بل امتدت لتشمل الواقع الاقتصادي للناظور، وسط تساؤلات مشروعة عما ستؤول إليه أسعار العقار ومستقبل الاستثمار في المدينة.

وفي قلب العاصفة، جاء الحديث عن جماعة ‘أركمان’، التي وجدت نفسها في وضع لا تحسد عليه. فقد أثار تصنيف مساحات شاسعة من الأراضي السكنية التابعة لها كـ ‘أراضٍ فلاحية’ موجة غضب عارمة بين الحاضرين. واعتبر المتحدثون أن هذا الإجراء بمثابة تهميش مباشر لحقوق الملاك، ويحول دون قدرتهم على تنظيم عقاراتهم أو الاستفادة منها، وهو ما يفتح الباب أمام نزاعات قانونية واجتماعية محتملة.

ولم يغفل النقاش ملفات ساخنة أخرى، مثل تنظيم العقار على مستوى كورنيش المدينة وشارع 80، وهي المناطق التي تعتبر واجهة الناظور المستقبلية. وشدد المشاركون على أن معادلة التنمية لا يجب أن تقوم على حساب حقوق المواطنين، مطالبين باعتماد مقاربة تشاركية توازن بين طموحات التوسع العمراني وبين ضمان استقرار الساكنة وحقوقهم المشروعة.

وخلص اللقاء إلى ضرورة التحرك العملي؛ حيث حث الحاضرون المتضررين على استغلال الآليات القانونية المتاحة، وتقديم التعرضات بشكل رسمي ومكثف للمطالبة بتعديل التصميم. الهدف هنا واضح: ضمان تنمية مستدامة وعادلة لا تقصي أحداً، وتجعل من مشروع ‘مارتشيكا’ رافعة للتنمية الحقيقية، وليس مصدراً للارتباك العقاري في المنطقة.