24 ساعة

تصعيد خطير.. إيران تستهدف ديمونة رداً على قصف مفاعل نطنز

دخلت المواجهة الإيرانية الإسرائيلية مرحلة بالغة الخطورة، حيث تتسارع وتيرة القصف المتبادل في يومها الثاني والعشرين، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو المجهول. وفي تطور لافت، أكدت القناة 12 الإسرائيلية إصابة 47 شخصاً في مدينة ديمونة جنوب إسرائيل، إثر هجوم صاروخي إيراني طال 12 موقعاً متفرقاً في المدينة التي تحتضن المفاعل النووي الشهير، والذي لا يبعد عن بؤرة الاستهداف سوى 13 كيلومتراً.

من جهتها، لم تترك طهران مجالاً للتكهنات، حيث أعلن التلفزيون الإيراني صراحة أن هذا القصف يأتي رداً مباشراً على استهداف مفاعل ‘نطنز’ النووي الإيراني. وتأتي هذه التطورات بعد ساعات عصيبة شهدت تعرض ‘نطنز’ لقصف جديد صباح السبت، وهو الأمر الذي أكدته منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وفي كواليس الحدث، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن الهجوم على ‘نطنز’ نُفذ بقنابل خارقة للتحصينات، واضعة بصمات واشنطن خلف هذه العملية.

دوي صفارات الإنذار لم يتوقف عند الجنوب، بل امتد ليشمل مناطق في شمال إسرائيل، في وقت تتحدث فيه وسائل الإعلام العبرية عن أضرار مادية مباشرة وإصابات بشرية جراء الصواريخ الإيرانية. وفي سياق متصل، كشفت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ عن محاولة إيرانية جريئة لاستهداف قاعدة ‘دييغو غارسيا’ البريطانية-الأمريكية في المحيط الهندي بصاروخين باليستيين، وهي المحاولة التي باءت بالفشل وفقاً لمسؤولين.

وعلى الجبهة اللبنانية، لا تزال الغارات الإسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما يرد ‘حزب الله’ بقصف مستوطنات وتجمعات للجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان. وبينما تشتعل الجبهات، تتحرك الأمم المتحدة في سباق مع الزمن لمحاولة صياغة خطة تهدف لوقف هذا التصعيد الجنوني وحماية ممر مضيق هرمز الاستراتيجي، من خلال اتصالات مكثفة تجريها مع الأطراف الفاعلة في الخليج والمجلس الأوروبي، في محاولة لنزع فتيل انفجار إقليمي يبدو وشيكاً أكثر من أي وقت مضى.