24 ساعة

ترامب يراهن على ‘عصر ذهبي’ في الشرق الأوسط: هل بدأت مرحلة الانفراج مع إيران؟

في خطوة لافتة تثير الكثير من التساؤلات حول التحولات القادمة في السياسة الخارجية الأمريكية، خرج الرئيس دونالد ترامب بتصريحات حملت في طياتها نبرة تفاؤل غير معتادة تجاه الملف الإيراني. ترامب، ومن خلال تدوينة له على منصة ‘تروث سوشيال’، بدا وكأنه يراهن على تحول جذري في طبيعة العلاقة المتوترة مع طهران، مشيراً إلى أن الطرف الآخر بات يميل بوضوح نحو تحقيق السلام بعد فترة طويلة من التصعيد.

الرئيس الأمريكي لم يكتفِ برسم صورة وردية للمستقبل، بل لامس واقعاً يدركه الجميع؛ حيث أكد أن كل الأطراف المعنية ‘سئمت’ من حالة التوتر القائمة التي استنزفت الكثير من الطاقات والموارد. وذهب أبعد من ذلك بالحديث عن ممرات الملاحة الدولية، وتحديداً مضيق هرمز، واصفاً التحديات هناك بـ ‘ازدحام مروري’ ستعمل الولايات المتحدة على معالجته لضمان انسيابية التجارة العالمية، وهو شريان حيوي لا يقبل التوقف.

المثير في خطاب ترامب هو التركيز على ‘الفرص الاقتصادية’؛ إذ أشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تكون حبلى بالإجراءات الإيجابية التي ستفتح الباب أمام عملية إعادة إعمار واسعة، وهو عرض قد يشكل نقطة تحول في المسار الاقتصادي للمنطقة. كما شدد على أن واشنطن ستلعب دور المراقب والمؤمن للإمدادات، وذلك لضمان أن تسير الأمور وفق ما يخدم استقرار المنطقة.

خلاصة حديث ترامب كانت بمثابة ‘وعد’ بمستقبل مختلف، حيث رأى أن ما يجري اليوم قد يمهد الطريق لما أسماه ‘عصراً ذهبياً’ في الشرق الأوسط. ورغم أن التاريخ علمنا أن السياسة الدولية لا تقرأ دائماً عبر تدوينات، إلا أن هذه التصريحات تضع المنطقة أمام تساؤل كبير: هل نحن بصدد تسوية كبرى تنهي سنوات من الشد والجذب، أم أنها مجرد مناورة تكتيكية في لعبة الشطرنج الدولية المعقدة؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف ما إذا كانت هذه الكلمات ستتحول إلى واقع ملموس أم ستبقى مجرد أمنيات دبلوماسية.