مع انطلاق الموسم الدراسي، تتجدد ظاهرة الاكتظاظ المروري والوقوف العشوائي للسيارات في محيط المؤسسات التعليمية، مما يثير مخاوف جدية حول سلامة التلاميذ والمشاة. وفي هذا الإطار، حذر علي شطورة، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، من المخاطر المترتبة عن هذا السلوك الذي يتفاقم خلال فترات الذروة.
وأكد شطورة أن حرص أولياء الأمور على إيصال أبنائهم للمدارس لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر خطر. فالوقوف العشوائي أمام أبواب المدارس وعلى الأرصفة يعيق حركة السير، ويجبر التلاميذ والراجلين على السير وسط الطريق، مما يعرضهم لحوادث السير. وشدد على أن مفهوم السلامة يتجاوز جودة المنتجات ليشمل البيئة اليومية للمواطن، مستنداً في ذلك إلى مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك.
ويرى الفاعل الحقوقي أن الطريق إلى المدرسة فضاء تربوي بامتياز، حيث يستلهم الأطفال سلوكياتهم من الكبار. ودعا الآباء إلى اعتماد التخطيط المسبق في تنقلاتهم لتجنب الاستعجال، مؤكداً أن احترام قانون السير رقم 52.05 يجب أن ينبع من قناعة ذاتية وممارسة يومية وليس فقط تحت ضغط المراقبة الأمنية.
من جانب آخر، وجه شطورة نداء إلى إدارات المؤسسات التعليمية للانخراط في تنظيم عمليات الولوج والخروج بالتنسيق مع الأسر والسلطات المحلية. كما طالب مصالح المرور بمواصلة جهودها الميدانية لدراسة خصوصيات كل منطقة ووضع حلول عملية تضمن انسيابية السير، مشدداً على أن معالجة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع لترسيخ ثقافة السلوك المدني، وجعل محيط المدارس فضاءات آمنة ومنظمة.