يواجه المغاربة احتمالية ارتفاع جديد في أسعار المحروقات، حيث تشير التوقعات إلى أن سعر لتر الغازوال قد يلامس عتبة 16 درهما. هذا التوجه يأتي في ظل تباعد الفارق بين سعر لتر النفط الخام وسعر الغازوال الذي قد يتجاوز 5 دراهم.
وحسب الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، فإن هذه الزيادة المرتقبة تعود إلى تداعيات التوترات الدولية الراهنة، لا سيما النزاعات التي تؤثر على مسارات الملاحة التجارية والهجمات التي تستهدف منشآت تكرير النفط في عدة مناطق عالمية.
وتشير المعطيات الحالية إلى وصول سعر برميل النفط الخام إلى قرابة 110 دولارات، بينما تجاوز سعر طن الغازوال 1500 دولار. وتساهم قوة الدولار أمام الدرهم المغربي في زيادة الضغط على الأسعار في السوق الوطنية.
ويرى المتحدث أن غياب تكرير النفط بالمملكة وتحرير الأسعار منذ سنوات يضعان المستهلك المغربي أمام تكاليف باهظة، مطالباً بإعادة النظر في سياسة تحرير أسعار المحروقات ووضع آليات جديدة لضبطها. كما شدد على أهمية استئناف عمليات التكرير بمصفاة المحمدية، مشيراً إلى إمكانية تسوية وضعيتها عبر تحويل الأصول كتعويض عن ديون الدولة.
وحذر اليماني من التبعات الاجتماعية لهذه الزيادات المتكررة، مؤكداً أنها تشكل ضغطاً إضافياً على القدرة الشرائية للمواطنين، مما يستوجب تدخلات عملية لتجاوز هذه الأزمة الطاقية.