في التفاتة تعكس التقدير الدولي العميق، انطلقت اليوم فاتح أبريل 2026، فعاليات أسبوع خاص تكرسه الأمم المتحدة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه القوات المغربية في مهام حفظ السلام. وتأتي هذه المبادرة في إطار الحملة العالمية ‘الخدمة والتضحية’، التي تحتفي بالدول الأكثر مساهمة في تعزيز الاستقرار العالمي، حيث يحتل المغرب المرتبة التاسعة عالمياً ضمن قائمة المساهمين بقوات عسكرية وشرطية.
وتحت شعار ‘شكراً للمغرب’، الذي يتردد بلغات المنظمة الرسمية الست، عبرت الأمم المتحدة عن امتنانها للجهود التي يبذلها الجنود المغاربة في بؤر التوتر. ولا يتوقف دورهم عند حدود المهام العسكرية، بل يمتد ليشمل العمل الإنساني والاجتماعي؛ حيث يساهم المغاربة في حماية المدنيين، وتوفير الرعاية الطبية للسكان المحليين، ودعم المدارس ودور الأيتام، واضعين بصمة إنسانية نبيلة في قلب مناطق الأزمات.
منذ انخراطه في عمليات حفظ السلام سنة 1960، قدم المغرب نموذجاً في التفاني. واليوم، يتواجد أكثر من 1300 جندي وشرطي مغربي، من بينهم 74 امرأة، يرفعون العلم الأممي في أربع بعثات حيوية، تشمل جمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان. هذه المهمة النبيلة لم تخلُ من أثمان باهظة، حيث قدم المغرب 65 شهيداً ضحوا بحياتهم في سبيل استتباب الأمن العالمي.
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن قوات حفظ السلام تخدم العالم بتفانٍ مطلق، داعياً إلى استحضار تضحياتهم بشكل دائم تقديراً لالتزامهم الكبير. إن قصة المغرب مع حفظ السلام ليست مجرد أرقام في تقارير أممية، بل هي سجل حافل بالعطاء في ظروف بالغة الصعوبة، حيث يواصل أكثر من 65 ألف جندي حول العالم مهامهم اليومية رغم المخاطر، مؤكدين أن السعي نحو السلام هو واجب إنساني يستحق التقدير في كل حين.