لا يزال الحارس المغربي ياسين بونو يضرب موعداً مع الإبداع في الملاعب السعودية، مؤكداً يوماً بعد يوم أنه ليس مجرد حارس مرمى، بل صمام أمان لا غنى عنه في قلعة ‘الزعيم’. مساء الأربعاء، عاشت جماهير الهلال ليلة استثنائية، بطلها الأول كان بونو الذي خطف الأنظار وقاد الفريق نحو نهائي كأس الملك.
المواجهة التي جمعت الهلال بنظيره الأهلي في نصف النهائي لم تكن سهلة على الإطلاق، فقد اتسمت بالندية والتوتر حتى اللحظات الأخيرة. انتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، حيث اضطر بونو لاستقبال هدف من ركلة جزاء في الدقيقة 81، لكن هذا الهدف لم يهز ثقة ‘الأسد المغربي’ بنفسه، بل زاد من عزيمته في قلب الطاولة.
عندما اتجهت المباراة إلى ركلات الترجيح، أعلن بونو عن حضوره القوي. وببرود أعصاب الحراس الكبار، نجح في التصدي لركلتي جزاء ببراعة، واضعاً بصمته الحاسمة التي أهلت الهلال إلى المشهد الختامي للبطولة. هذا التألق لم يكن مفاجئاً لمن يتابع مسيرة بونو الحافلة، فقد بات متخصصاً في التعامل مع ركلات الحظ والمواقف الصعبة التي تحبس الأنفاس.
وبهذا الفوز المستحق، يضرب الهلال موعداً في نهائي الكأس مع فريق الخلود، الذي بدوره فجر مفاجأة من العيار الثقيل بإقصائه لنادي الاتحاد بركلات الترجيح أيضاً. الأنظار الآن تتجه صوب النهائي، حيث يطمح بونو ورفاقه لإضافة لقب جديد إلى خزينة الهلال المليئة بالبطولات، وسط ترقب كبير من الجماهير المغربية والسعودية على حد سواء لرؤية كيف سيواصل بونو نسجه لقصص النجاح في الملاعب العربية.