احتضن مقر عمالة إقليم بولمان، يوم الخميس 9 أبريل، لقاءً تواصلياً هاما للشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس-مكناس، في خطوة تأتي استكمالاً لسلسلة اللقاءات التواصلية التي انطلقت من إقليم تازة، لتنزيل مخرجات الدورات العادية لمجموعة الجماعات الترابية بالجهة.
ترأس هذا الاجتماع عامل إقليم بولمان، علال الباز، بحضور الكاتب العام للعمالة، والمدير العام للشركة الجهوية، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية، والمديرين الجهويين للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. وقد شكل اللقاء فضاءً مفتوحاً للنقاش حول الأدوار المحورية لهذا النموذج التدبيري الجديد، الذي يراهن عليه الجميع لتحسين خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، باعتبارها مرافق حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن في الصميم.
وفي مداخلاتهم، لم يخفِ الحاضرون وعيهم بحجم التحديات التي ترافق هذه المرحلة الانتقالية، مؤكدين أن الانتقال نحو نمط تدبيري حديث يتطلب نفساً جديداً يرتكز على النجاعة والفعالية. وشدد المشاركون على أن نجاح هذا الورش الإصلاحي الكبير مرهون بتكثيف التنسيق بين كافة المتدخلين، وتجاوز الإكراهات الميدانية التي قد تعيق جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
ومن جانبه، ثمن الفاعلون المحليون هذه الدينامية التواصلية، معتبرين أنها تكرس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، وتشرك ممثلي الساكنة في صلب النقاش العمومي. فالمستهدف الأول والأخير من هذا الإصلاح يظل هو المواطن، الذي ينتظر خدمات تليق بتطلعاته وبمستوى التطور الإداري الذي يشهده المغرب.
تأتي هذه المحطة ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن، وتطوير قنوات التواصل، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى عصرنة وتحديث قطاع المرافق العامة، وضمان استدامتها وتجويدها لتواكب التوسع العمراني والنمو الذي تشهده مختلف أقاليم جهة فاس-مكناس.